ملفات وتقارير

النظام وإيران يحشدان بإدلب.. ماذا عن اتفاق وقف إطلاق النار؟

قال ناشطون سوريون إن إيران عززت نقاطها واستقدمت مزيدا من المقاتلين الأففان المنتمين لـ"لواء زينبيون"- جيتي

قال ناشطون سوريون، إن "النظام بالرغم من توقف حملته على إدلب، بعد الاتفاق بين الرئيسين أردوغان وبوتين، لم يسحب أي جزء من قواته التي كانت وما تزال في محيط إدلب".


وأشاروا إلى أن النظام يحشد في هذه المناطق، ويكثف من وجوده، إلى جانب وجود حشود إيرانية بمحيط إدلب، لافتين إلى أن المليشيات الإيرانية عززت نقاطها، واستقدمت مزيدا من المقاتلين الأففان المنتمين لـ"لواء زينبيون".


بدوره، أوضح الصحفي الميداني السوري مهند درويش، أن "قوات النظام هي تشكيلات هجومية وليست دفاعية"، متوقعا أن "النظام ما يزال يفكر بالهجوم في منطقة إدلب، فهو لم يلتزم طوال 9 سنوات، بأي اتفاقيات أو تعهدات، سواء كانت أحادية الجانب أو مع جهة أخرى".


وتابع درويش في حديث لـ"عربي21": من الطبيعي أن يقوم النظام بخرق الاتفاق الأخير"، منوها إلى أنه "في الحملة الأخيرة التي شنها النظام السوري في المنطقة، كانت روسيا هي القائد المطلق لكل التحركات، وفي الفترة الأخيرة فقط تم استدعاء مليشيا إيران بعد انهيار جزئي لمليشيات الأسد، التي تعرضت لضربات تركية قاسمة، إذ يبدو أن إيران تريد تقوية موقفها ميدانيا عن طريق تلك الحشود، خصوصا أنه تم تحييدها مطلقا في اتفاق موسكو الأخير".

 

اقرأ أيضا: FT: الوضع الصحي في سوريا محطم وغير مهيأ لمواجهة كورونا


وأكد أن "الموقف التركي من حشود النظام واضح، بأن أي هجوم أو خرق من قبل قوات النظام، سيلاقي ردا مميتا"، مشيرا إلى أن "الأتراك بثوا منذ أيام، عبر اللاسلكي، تسجيلات لقوات الأسد بينوا فيه موقفهم ميدانيا، وقالوا إن الرد على الخروقات سيكون مميتا، حيث من الواضح أن الأتراك جادون في المحافظة على الوضع الراهن، حتى لو اضطرهم الأمر لخوض معركة كاملة في المنطقة".


وفي هذا السياق، أفاد القيادي في "الجيش الحر" النقيب عبد السلام عبد الرزاق، بأن "هناك حشودا للنظام، لم تتوقف منذ أيام، وليس للنظام فيها قرار، إنما أغلبها مليشيات إيرانية".


وقال عبد الرزاق في حديث لـ"عربي21" إن "إيران تريد أن تثبت وجودها ومصالحها بعد اشتراكها لسنوات بشكل مباشر في المعارك ضد الشعب السوري، فهناك التزام إلى حد كبير حتى الآن بوقف إطلاق النار، لكن موقف تركيا واضح وحازم، وسبق لتركيا منذ أيام أن حذرت عناصر النظام من مغبة خرق وقف إطلاق النار بعد قصفهم لقرى في جبل الزاوية، وأنها سترد بشكل حازم وموسع على أي خرق أو قصف".

 

اقرأ أيضا: "داعش" تشن هجوما على مواقع للنظام السوري قرب دير الزور


وشدد على أن الفصائل العسكرية قامت بوضع خطط بعد أن تم تقدير الموقف، تلافيا للأخطاء والثغرات التي ظهرت خلال المعارك قبل الهدنة، وأن هذا سينعكس إيجابيا على سير المعارك لصالح الفصائل، في حال قام النظام بالهجوم مرة أخرى.


من جهته، أوضح القيادي في المعارضة السورية مضر الأسعد، أن النظام يهدف من خلال حشوده أن يرسل رسائل للفصائل ولتركيا، ولن يقوم بأي هجوم في الوقت الحالي، فهذه الحشود للدعاية الإعلامية فقط.


وقال الأسعد في حديث لـ"عربي21": "بعد الضغوط العسكرية والاجتماعية على القوات الإيرانية في دير الزور، يريد الإيرانيون أن يوجدوا لأنفسهم قواعد عسكرية من أجل أن يكون لهم دور في أي مفاوضات حول مستقبل سوريا وإدلب خاصة، ولكي يكون لهم دور في طريق m4، كما تريد إيران إعادة الشيعة إلى بلدتي كفريا والفوعة".