صحافة دولية

WP: كيف أدت قرارات ترامب المتهورة لمواجهة مع إيران بالعراق؟

واشنطن بوست: تسببت قرارات ترامب اللامسؤولة بمواجهة غير ضرورية مع إيران في العراق- جيتي

حملت صحيفة "واشنطن بوست" في افتتاحيتها الرئيس دونالد ترامب مسؤولية افتعال أزمة غير ضرورية مع إيران بسبب قراراته المتهورة. 

 

وتشير الافتتاحية، التي ترجمتها "عربي21"، إلى أن المواجهة الجديدة بين الولايات المتحدة والجماعات الشيعية التي تدعمها إيران، التي تجري في ظل مكافحة الولايات المتحدة لانتشار وباء كورونا، هي نتاج هذه القرارات.

 

وتلفت الصحيفة إلى أن وابلا من المقذوفات الصاروخية أصاب في مرتين قاعدة التاجي الكبيرة، شمال بغداد، ما أدى إلى مقتل أمريكيين والتسبب بجراح خطيرة لاثنين آخرين، وردت الولايات المتحدة على الهجوم بضرب ما وصفتها مخازن أسلحة تابعة لحركة كتائب حزب الله، ما أدى إلى مقتل عدد من عناصر الحركة وعدد من الجنود العراقيين، مشيرة إلى أن الجيش العراقي والمليشيات الشيعية هددا بأعمال انتقامية ردا على مقتل عناصرهم.

 

وتجد الافتتاحية أن "تجدد الأعمال العدوانية يشير إلى أن إيران والجماعات الوكيلة لها في العراق لم ترتدع بمقتل الجنرال قاسم سليماني في بغداد، بداية هذا العام، وتطرح الأعمال الجديدة عددا من الأسئلة الخطيرة والحرجة على إدارة دونالد ترامب، فقد تنجح إيران في دفع الولايات المتحدة للانسحاب من العراق، أو تجرها إلى مواجهة عسكرية واسعة". 

 

وتعلق الصحيفة قائلة إن "الهدفين يعدان طموحين كبيرين للمرشد الأعلى للثورة في إيران، آية الله علي خامنئي، في وقت تتعامل فيه إيران مع اندلاع أزمة كورنا إلى جانب الانهيار الاقتصادي والاضطرابات الداخلية المتزايدة، لكن النظام الحاكم في إيران قد يجد النزاع مع أمريكا طريقا للخروج من الأزمة، خاصة أن مقتل الجنرال قاسم، الذي كان يدير فيلق القدس في الحرس الثوري، أثار مشاعر قومية ضد أمريكا". 

 

وتفيد الافتتاحية بأنه "علاوة على هذا، فإن الحملة الإيرانية ضد القوات الأمريكية في العراق من الصعب مواجهتها؛ لأن هناك صعوبة للدفاع عن القوات الأمريكية في القواعد العسكرية من وابل مفاجئ من الصواريخ متوسطة المدى، مثل التي استخدمت في الهجوم على قاعدة التاجي الأسبوع الماضي، وسيؤدي هجوم انتقامي من القوات الأمريكية إلى تهميش الحكومة العراقية التي تضغط على الولايات المتحدة للانسحاب". 

 

وتقول الصحيفة إن "الرئيس ترامب قد يميل لسحب 5 آلاف من الجنود الأمريكيين الذين تم نشرهم لمحاربة تنظيم الدولة، وفي يوم الاثنين أعلنت بعثة محاربة تنظيم الدولة عن إعادة نشر المئات من القوات الأمريكية من القواعد العسكرية الصغيرة إلى القواعد الكبرى في العراق أو سوريا والكويت، وإذا كان القرار حكيما في ظل الهجمات، إلا أن انسحابا كاملا سيكون بمثابة انتصار استراتيجي لإيران، فبعد أن جعل من سياسة احتواء الطموحات الإيرانية الإقليمية أساسا لسياسته الخارجية في المنطقة، فإن ترامب بانسحابه سيؤكد سيطرة طهران ليس على العراق فحسب، لكن على سوريا ولبنان أيضا".  

 

وتنوه الافتتاحية إلى أن "أحد الخيارات هو تكثيف الغارات الأمريكية ضد أهداف في العراق، وربما داخل إيران نفسها، لإعادة ميزان الردع، وهذا الخيار يحمل مخاطر ردود فعل سلبية من العراق، وربما ضحايا بسبب الرد الإيراني، وهو ما تأمل القيادة الإيرانية المتشددة حدوثه، والخيار الآخر هو القيام بعمليات إعادة انتشار، وتبني سياسة الدفاع، ومناشدة الحكومة العراقية لكبح جماح الجماعات الشيعية المسلحة". 

 

وتختم "واشنطن بوست" افتتاحيتها بالقول: "بشكل عام، فإن ترامب يواجه مستنقعا خطيرا في الشرق الأوسط، الذي جاء بسبب قراراته المتهورة من إلغاء الاتفاقية النووية، وشن الحرب الاقتصادية ضد النظام، التي قادت إلى أزمة غير ضرورية وسط الأزمة التي يواجهها من انتشار وباء كوفيد-19".


لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)