ملفات وتقارير

قصة طفلة فلسطينية مريضة تسبب الاحتلال بوفاتها (شاهد)

أكد والد الطفلة أن الاحتلال لم يسمح لأمها في البداية بمرافقتها- عربي21

سرد والد طفلة فلسطينية توفيت مؤخرا، تفاصيل موجعة عن رحلة علاجها من غزة إلى الضفة الغربية المحتلة، بعدما أصابها مرض السرطان، وكيف أعاق الاحتلال الإسرائيلي علاجها.


وأوضح الفلسطيني أيمن أحمد أبو عمشة المقيم في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة المحاصر منذ 14 عاما، أن طفلته ميرال البالغة من العمر (11 عاما)، ظهرت عليها علامات المرض في 20 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، ووصلت إلى مستشفى النجاح بمدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة بعد 10 أيام تقريبا.


ونوه في حديثه لكاميرا "عربي21"، إلى أنه أجريت الفحوص لطفلته في مستشفى الدرة بغزة، حيث كانت تقيم في غرفة العناية المكثفة، وتبين وجود "كتلة ورم سرطاني".

 


وبيّن أبو عمشة، أنه عندما بدأت إجراءات تحويل الطفلة التي دخلت في غيوبة، إلى الضفة مع مرافقتها للخروج عبر حاجز بيت حانون "إيرز"، لم تسمح سلطات الاحتلال بمرافقة والدتها، فذهبت معها جدتها.
وحمّل الاحتلال "المسؤولية الكاملة عن أرواح وحياة الأطفال"، مؤكدا أن الأم التي ترافق طفلها المريض "لا تشكل أي خطر، لأنها تريد أن تهتم بطفلها المريض".


ولفت إلى أن ميرال عندما استيقظت بعد 10 أيام من الغيبوبة، صدمت لعدم معرفتها بمن حولها وغياب أمها عنها، وهو ما تسبب بتدهور حالتها الصحية، وعدم استجابتها للعلاج بعد شهر كامل، بسبب سوء حالتها النفسية لغياب أمها التي رفضها الاحتلال لثلاث مرات متتالية، وفي الرابعة تم السماح لها.

 

اقرأ أيضا: "برلمانيون لأجل القدس" تشكل لجنة لرصد انتهاكات إسرائيل


وبلغة يكسوها الألم والحزن، أعرب الأب عن أسفه لأن والدة الطفلة وصلت بعدما أصبح "وضع ميرال الصحي صعبا"، منوها إلى أنه تم طلب تحويل الطفلة إلى مركز الحسين بالأردن، الذي بدوره وافق على استقبال ميرال لـ"علاجها من السرطان".


ما لم يكن في الحسبان، بحسب والد الطفلة، هي إجراءات استخراج جواز سفر الطفلة المريضة وعدم الممانعة، وهو ما تسبب بتأخير سفر الطفلة لنحو 20 يوما، بسبب الانقسام الفلسطيني لأنها من مواليد بعد 2007.


وبعد فترة الانتظار بسبب إجراءات التحويل واستخراج الأوراق والوثائق اللازمة في الضفة، نبه أبو عمشة، أن "ميرال ازدادت سوءا، واشتكت من أعراض أخرى، وتبين أن عندها عدة ثقوب في القصبة الهوائية والمريء".


وعن طريقة تواصله مع ميرال التي كانت تعالج في الضفة وهو في غزة مع أطفاله، ذكر أنه "عندما كنا نشاهدها وهي في غرفة العناية المركزة، كان هذا الأمر بالنسبة لنا مرضا"، منوها أن العائلة عاشت حالة من "الإحباط والنكد والمأساة".


وحول وضع أسرته وأطفاله بعد فقدانه لميرال التي توفيت في 28 شباط/فبراير الماضي ووصلت إلى غزة في الأول من آذار/ مارس الحالي، قال: "منذ مرضها وبعد وقفاتها بأسبوع، لا وجود للراحة النفسية، ولا يوجد أي شخص مرتاح في البيت"، لافتا أن والدة الطفلة دخلت المستشفى، لصدمتها بوفاة ميرال التي عانت كثيرا، وهي "مصدومة حتى اليوم".


وتحدث الأب عن العديد من المواقف الطريفة لطفلته ميرال، وبدت عليه علامات الألم الشديد عندما تذكر طفلته أثناء مروره على حديقة بجوار المستشفى التي كانت ترقد فيها بغزة قبل تحويلها إلى الضفة، لأنه شاهد الأرجوحة التي لعبت بها قبل مغادرتها إلى الضفة.