حقوق وحريات

هكذا اعتدى الأمن اليوناني على مهاجرين.. والأمم المتحدة تنتقد

الأمم المتحدة أكدت أن تعليق اليونان قبول طلبات اللجوء ليس له أي أساس قانوني بموجب القانون الدولي- الأناضول

تداول ناشطون ووسائل إعلام، الجمعة، صورا ومشاهد تظهر آثار ضرب تعرض له طالبو لجوء، على يد الأمن اليوناني بعد تجريدهم من ملابسهم، ثم إعادتهم إلى الجانب التركي من الحدود.

وتظهر المشاهد عددا من طالبي اللجوء على الشريط الحدودي بين البلدين، بولاية أدرنة، شمال غرب تركيا، وتبدو على أجسادهم آثار الضرب.

 

 

والجمعة أيضا، قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن تعليق اليونان قبول طلبات اللجوء ليس له أي أساس قانوني بموجب القانون الدولي.


وذكرت المتحدثة باسم المفوضية، ليز تروسيل، في تصريح للأناضول من مدينة جنيف، أن تقارير حول ما يحدث على الحدود التركية اليونانية تصل إلى المفوضية.

 

غوتيريش يطالب بدعم تركيا

 

وفي وقت لاحق، طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المجتمع الدولي بضرورة مساعدة تركيا على تحمل أعباء اللاجئين السوريين المقيمين على أراضيها.

وقال إستيفان دوغريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، إن "غوتيرش يساند بقوة توصيات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين الخاصة بالوضع الحالي على الحدود بين تركيا واليونان".

وأضاف في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة بنيويورك: "الأمين العام يحث المجتمع الدولي بأسره على التقدم خطوة للأمام وإظهار الدعم لجهود الاستجابة التي تبذلها تركيا خاصة في ظل الأعداد الهائلة للنازحين من جراء الوضع في إدلب".

 

اقرأ أيضا: تركيا تنشر ألف عنصر شرطة لمنع اليونان من "إعادة المهاجرين"

 

 

وأوضحت أن "المفوضية لا تستطيع التحقق من الأحداث ميدانيًا. أحكام القوانين الدولية سارية بشكل كامل على قانون الهجرة".

وأضافت: "تعليق اليونان قبول طلبات اللجوء ليس له أي أساس قانوني بموجب القانون الدولي".

ومؤخرا، أعلن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، أن بلاده ستوقف قبول طلبات اللجوء طوال شهر.

وفي 2 مارس/آذار الحالي، نفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان، وجود أي أساس قانوني لتعليق طلبات اللجوء، سواء في اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، أو في قانون اللجوء الأوروبي.

 

 

وبدأ تدفق طالبي اللجوء إلى الحدود الغربية لتركيا، الخميس 27 فبراير/ شباط الفائت، عقب إعلان أنقرة أنها لن تعيق حركتهم باتجاه أوروبا. 

والسبت، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستبقي أبوابها مفتوحة أمام اللاجئين الراغبين بالتوجه إلى أوروبا، مؤكدا أنه لا طاقة لها لاستيعاب موجة هجرة جديدة.


كما استنكر "الاتحاد الدولي للحقوقيين" انتهاك السلطات اليونانية قوانين حقوق الإنسان في التعامل مع طالبي اللجوء، وخاصة من خلال إطلاق النار عليهم بسبب احتشادهم أمام حدودها.

وفي بيان، الجمعة، قال أمين عام الاتحاد المحامي "نجاتي جيلان" إن تركيا بمجرد فتحها الأبواب أمام أكثر من أربعة ملايين لاجئ كانت تستضيفهم منذ سنوات، توجه الآلاف منهم إلى حدود أوروبا، مما سبب الرعب لحكومات تلك الدول.

 

اقرأ أيضا: حصيلة جديدة للمهاجرين من تركيا.. واليونان تحاول التصدي

وأضاف: "إن دولا مثل العراق وسوريا واليمن وفلسطين تتعرض في الواقع للإبادة. وتنتهك حقوق الناس في التملك والسفر والسكن، وخاصة حق الحياة الذي يعد أهم حق مقدس".

وتابع: "إن النساء والأطفال الذين أجبروا على ترك بلادهم للنجاة بأرواحهم، يموتون على طريق الهجرة ويختنقون غرقا في البحار، وأجساد الأطفال ترتطم بالسواحل".

وشدد على أن "الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي التي لم تر أو تسمع أو تشهد هذا الظلم وهذه المجازر والمذابح، تقف أمام وصول طالبي اللجوء إلى بلادها لاحتمال تأثر رفاهها الاقتصادي، وهي لا تعتبر طالبي اللجوء بشرا".   

وقال: "هذا النهج يظهر حقيقة أن قيم الاتحاد الأوروبي وخطابات قوانين حقوق الإنسان ما هي إلا فقاعة. أما روسيا وإيران فهما يدعمان الإبادة والمجازر والتهجير اللاإنساني".

وأوضح أن القوات الأمنية اليونانية فتحت النيران على طالبي اللجوء المحتشدين على حدودها مما أسفر عن إصابة العديد من الأطفال والنساء ومقتل ثلاثة أشخاص.

وبين أن الاتحاد الأوروبي أصبح داعما لانتهاكات اليونان لحقوق الإنسان بحجة حماية حدودها.

وندد البيان بالذين يدعمون قتلة المدنيين في دول سوريا والعراق واليمن وفلسطين، وبالذين يقصفون المدن ويهجرون الناس والنساء والأطفال من بيوتهم.

ودعا المؤسسات الدولية ومنظمات المجتمع الدولي إلى إيقاف الجرائم ضد الإنسانية وإنهاء المأساة الإنسانية الحالية.

يشار إلى أن الاتحاد الدولي للحقوقيين، يضم قانونيين من 32 دول إسلامية، وينشط في تركيا والعديد من دول العالم الاسلامي، ويعد تقارير مستقلة بشأن انتهاكات حقوق الانسان حول العالم.