ملفات وتقارير

هكذا تفاعل النشطاء في مصر مع وفاة حسني مبارك

أعلن التلفزيون المصري الثلاثاء وفاة الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك عن عمر يناهز 92 عاما- تويتر

خبر مفاجئ شهده المصريون اليوم مع وفاة الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك عن عمر ناهز 92 عامًا، منها ثلاثون عامًا في السلطة.


وفي الوقت الذي ترحم عليه البعض قائلين إنه يجب ذكر محاسن الموتى ولا يجوز ذكر مساوئهم وأنه أفضى إلى خالقه، عدد كثيرون كوارث ومآسي ومعاناة شهدوها خلال ثلاثين عامًا من حكمه.


وكان التلفزيون المصري قد أعلن اليوم الثلاثاء عن وفاة مبارك، فيما تداولت وسائل إعلام محلية أنه توفي بعد معاناته لسنوات من المرض، ودخوله قبل أيام إلى قسم العناية المركزة في أحد المشافي بعد تدهور حالته الصحية. 


وكان حسني مبارك حوكم بعد خلعه على عديد القضايا، إلا أنه مع وصول عبد الفتاح السيسي إلى السلطة بانقلاب عسكري على الرئيس الراحل محمد مرسي، برئ مبارك من جل التهم الموجهة إليه، وأخلي سبيله قبل سنوات.


وفور الإعلان عن وفاة مبارك، ثار جدل واسع بين النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بين من ترحم على مبارك وأيامه قائلًا إنها كانت أفضل مما تشهده مصر حاليًا في ظل حكم عبد الفتاح السيسي. 

 

اقرأ أيضا: الإعلان رسميا عن وفاة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك

فريق آخر عدد الكوارث والأمراض والقمع والفساد والانتهاكات الأمنية والإنسانية التي شهدها المصريون طوال ثلاثون عامًا على يد مبارك وحكمه. 


آخرون وقفوا على الحياد بين أولئك، مكتفين بالترحم على مبارك والدعاء له بالمغفرة ولذويه بالصبر والسلوان، دون مقارنة بينه وبين السيسي، أو تعداد لمساوئه وكوارثه.


كثيرون من النشطاء تذكروا وقائع ثورة كانون الثاني/يناير 2011 ومجادلة مبارك وأجهزته معهم طوال ثمانية عشر يومًا وسقوط المئات من الشهداء والمصابين خلال ذلك.


آخرون انتقدوا نظام القضاء المصري الذي سمح بإفلات مبارك من المحاسبة على فساده أو قتله للثوار في ثورة كانون الثاني/يناير، وتبرئته من أغلب ما نسب إليه، مؤكدين أن النظام الحالي ما هو إلا نتاج لما زرعه مبارك. 


عدد من النخب الإعلامية والحقوقية استنكروا على من ترحم على مبارك، متسائلين كيف لهؤلاء أن يتناسوا ما ارتكبه مبارك وأجهزته في حق الشعب طوال الثلاثين عاما وخاصة أيام ثورة 2011؟