اقتصاد دولي

FT: هكذا نجح كورونا بما عجز عنه السياسيون لكبح العولمة

ترى الصحيفة أن هذه الاضطرابات قد تدفع الشركات الغربية إلى تنويع مصادرها بعيدا عن الصين- أ ف ب

نشرت صحيفة "الفاينانشال تايمز" البريطانية مقالا افتتاحيا، تحدثت فيه عن انتشار فيروس كورونا، وتأثيره على التجارة العالمية.

 

وتقول الصحيفة إن الفيروس نجح في المهمة التي فشل فيها السياسيون، وهي تقويض العولمة. 

 

وتذكر الصحيفة أن فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرسوم الجمركية على الصين كان يهدف إلى تحفيز الشركات على خلق وظائف، وإعادة نشاطاتها إلى الولايات المتحدة.

 

لكن الذي حدث أن القليل من هذه الشركات انتقل إلى دول آسيوية أخرى، مثل فيتنام وتايلاند، لتجنب الرسوم الجمركية. أما التعاملات التجارية مع الصين، فلم تتغير كثيرا. 


ولكن بدأت اليوم المصانع التي تعتمد على قطع الغيار الصينية غلق أبوابها؛ بسبب تمديد عطلة نهاية العام في الصين، التي تعمل جاهدة لاحتواء الفيروس بعزل منطقة ووهان، وتقييد السفر إليها، وغلق المصانع القريبة منها. 

 

اقرأ أيضا: مجموعة العشرين: هذه تداعيات كورونا على الاقتصاد العالمي


وأدت هذه الإجراءات إلى اضطراب في سلسلة الإنتاج في بلدان العالم الأخرى. فقد اضطرت شركة صناعة السيارات البريطانية جاغوار لاندروفر إلى إخراج قطع الغيار من الصين في الحقائب. كما خفضت شركة صناعة الحفارات جي سي بي من وتيرة إنتاجها في مصانع بريطانيا. 


وحذرت شركة فيات كرايسلر هذه الشهر من أنها قد تضطر إلى غلق أحد مصانعها في فرنسا، فيما نبهت شركات التكنولوجيا الغربية التي تعمل في الصين، مثل أبل، المستثمرين إلى إمكانية تراجع إيراداتها. 


وترى الصحيفة أن هذه الاضطرابات قد تدفع الشركات الغربية إلى تنويع مصادرها بعيدا عن الصين.

 

ولكن لا يوجد اقتصاد في العالم يمكن أن يعوض الاقتصاد الصيني. فالاقتصاد الفيتنامي صغير جدا، وهو أيضا مرتبط بالصين. وقد أغلقت فيتنام هي أيضا العديد من المصانع؛ بسبب انتشار فيروس كورونا في الصين. 


وتذكر الفايننشال تايمز أن بعض المسؤولين يريدون استغلال انتشار فيروس كورونا؛ للتشجيع على كسر العولمة.

 

وإذا استمر الفيروس في الانتشار، فإن سلسلة الإنتاج والتصدير العالمية ستنكسر، وستشرع الشركات في غلق مصانعها. فالأمل الوحيد بالنسبة للاقتصاد العالمي، حسب الصحيفة، هو أن يتراجع انتشار الفيروس.