حقوق وحريات

تحالف حقوقي يطالب بمعاقبة إعلامي مصري حرّض على القتل

تحالف الإعلاميين والحقوقيين الأفارقة يستنكر تصريحات الباز بالتحريض على قتل إعلاميين وسياسيين مصريين- يوتيوب

أدان تحالف الإعلاميين والحقوقيين الأفارقة تحريض الإعلامي المصري المؤيد لسلطة الانقلاب، محمد الباز، على قتل الإعلاميين معتز مطر ومحمد ناصر، وزعيم حزب غد الثورة، أيمن نور، مطالبا المجتمع الدولي والمنظمات الدولية بالتحرك لتفعيل كل الآليات القانونية لمكافحة ما وصفه بـ"الدعش الإعلامي".

وأوضح، في بيان له، الجمعة، وصل "عربي21" نسخة منه، أن محمد الباز "حرّض على قتل زملاء صحفيين بقناتي الشرق ومكملين بطريقة لا تمت بصلة إلى الاحترافية الإعلامية وخالية من القيم الإنسانية والحضارية".

وطالب تحالف الإعلاميين والحقوقيين الأفارقة السلطات المصرية بإدانة "هذا التصرف اللاإنساني ومتابعة الصحفي (محمد الباز) جنائيا بما تضمنته أقواله من ترصد ودعوة للقتل والاغتيال والتصفية".

ودعا كل المنظمات الحقوقية والإعلامية إلى "إدانة تلك الممارسات الإجرامية"، مؤكدا أن "الأمر لا يتعلق بتصريح عابر ولا برأي مخالف، ولكنه تصريح يحمل أقصى أنواع الكراهية والحقد والشيطنة، خاصة عندما يصدر من إعلامي".

وأردف: "إننا مؤمنون بأن الحياة تتسع لكل اختلافاتنا ومواقفنا ضمن إطار أخلاقي جامع يقوم على احترام الرأي والرأي الآخر، امتثالا لحق الإنسان في الحياة والحرية والكرامة".

 

واستطرد قائلا: "إننا ندين هذا العمل الإجرامي الذي يدعو إلى القتل والتصفية في حق إعلاميين ذنبهم الوحيد أنهم عبروا عن مواقفهم تجاه الحراك داخل مصر بكل نزاهة ومسؤولية وحرية".

 

اقرأ أيضا: مرصد حقوقي يدين التحريض على قتل إعلاميين مصريين

وأشار التحالف إلى أنه سيمضي في "تفعيل آليات قانونية لمتابعة هذا الدخيل على مهنة الإعلام ومن وراءه والجهة التي يعمل بها، ملتزمين في ذلك بحق الحياة وحق الاختلاف كجوهر إنساني وإبداعي".

وكان "الباز" قد قال، في برنامجه "90 دقيقة"، المُذاع على فضائية "المحور"، يوم 12 أيلول/ سبتمبر الجاري: "أي أحد يستطيع الوصول لأيمن نور أو معتز مطر أو محمد ناصر، فليقتلهم، ولو قيل لي إني أحرض على القتل؟.. نعم، أنا أحرض على القتل، وإذا أتيح لأحد أين يقتلهم فليفعل".

وأضاف "الباز"، الذي يشغل منصب رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة الدستور: "إننا وصلنا لمرحلة من الصدام مع هؤلاء الأشخاص، لأنهم يريدون فناء الدولة، ووضعوا أنفسهم في خانة العداء الكامل لها، ويحرضون على قتل أبنائها".


وتابع بأن "هؤلاء الأشخاص وبجانبهم قيادات الإخوان، وكافة الإعلاميين الموجودين هناك (تركيا)، يستحقون القتل، لأنهم يريدون تخريب الدولة وفناء الجيش والشرطة".

ولا يُعد هذا التحريض المباشر على قتل المعارضين المصريين الأول من نوعه، فقد سبق أن أطلق بعض الساسة والإعلاميين المؤيدين لسلطة الانقلاب تصريحات مماثلة في أوقات سابقة، دون أي مساءلة من القضاء المصري أو نقابة الصحفيين أو الإعلاميين بمصر.