سياسة عربية

تحذيرات أممية من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية بالحديدة

منظمة الصحة العالمية حذرت من تداعيات تضرر شبكة المياه والصرف الصحي في الحديدة- جيتي

قالت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، إن القتال مستمر في مدينة الحديدة غربي اليمن، على نطاق أقل حدة، مع انخفاض في الاشتباكات والغارات الجوية من طيران التحالف الذي تقوده السعودية.


وحذرت المنظمة الدولية من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية، وأفادت في تقرير لها اطلعت عليه "عربي21" بأنها تلقت بلاغات بوقوع ضحايا دون معرفة الأعداد الفعلية.


وأضافت المنظمة "أنه استنادا إلى التقارير الواردة من مكتبها في الحديدة، فإن مجموع الإصابات بلغت 149 إصابة، فيما تم الإبلاغ عن 15 حالة وفاة، جراء المواجهات الجارية بين القوات الحكومية ومسلحي الحوثي".


وحذرت فضلا عن زيادة حالات سوء التغذية، في هذه المدينة الواقعة على البحر الأحمر، مشيرة إلى أن "حركة النزوح مستمرة، جراء استمرار القتال في المديريات الواقعة جنوبي الحديدة مثل الدريهمي، وبيت الفقيه، والتحيتا".


وأكدت أن السلطات المحلية (في إشارة إلى سلطة الحوثيين)، أبلغتها بنزوح 800 أسرة إلى مديرية المراوعة، التي لا تزال بعيدة عن خطوط المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من التحالف الذي تقوده الرياض.

ووفقا للتقرير فإن هناك حركة نزوح خارج نطاق مدينة الحديدة باتجاه العاصمة صنعاء ومحافظة إب (وسط البلاد)، وكلاهما يسيطر عليهما الحوثيون، بينما انتقلت العديد من الأسر نحو محافظة حجة (شمال غربي البلاد).


وذكرت المنظمة أن "شبكة المياه والصرف الصحي تضررت جراء قيام الفصائل المتحاربة بحفر الخنادق التي أثرت على إمدادات المياه للأحياء الكبيرة، وهو ما يزيد مخاطر وباء الكوليرا على المجتمعات المحلية في المنطقة".

 

نداء حكومي


وكانت الحكومة اليمنية الشرعية وجهت دعوة لأبناء الحديدة لـ"النزوح إلى المناطق والمدن الخاضعة لسيطرتها".


وقال وليد القديمي وكيل محافظة الحديدة، عبر حسابه بموقع تويتر: "نداء إلى كل المتضررين من أبناء تهامة من عبث المليشيات الحوثية وخصوصا في مركز المدينة أدعوكم إلى النزوح إلى المناطق المحررة، الخوخة أو عدن".


وأشار إلى أن الحكومة "ستتكفل بترتيب كل الاحتياجات والمتطلبات للنازحين، من إيواء وغذاء ودواء"، مشددا على عدم "السماح للمليشيات الحوثية في صنعاء والمحويت وباقي الأماكن التي نزحتم إليها أن تعبث بكم وتبتزكم".


وتشهد مدينة الحديدة، منذ أسابيع، معارك دامية بين قوات يمنية مدعومة من التحالف، وتشرف عليها الإمارات، ومسلحي جماعة الحوثي، في ظل مخاوف من اتجاه المواجهات بين الطرفين إلى حرب شوارع، حيث بدأ الحوثيون بحفر خنادق في عدد من الأحياء والشوارع جنوب المدينة الساحلية لإيقاف تقدم الطرف الأول.