سياسة عربية

ما الدول التي أفشلت مخطط مصر لإصدار قرار أفريقي ضد قطر؟

رئيس غينيا دعا إلى ضرورة إنهاء الأزمة الخليجية بشكل سلمي- أ ف ب
تختتم، اليوم، قمة الاتحاد الأفريقي اجتماعات دورتها الـ29 لمناقشة إصلاح وهيكلة الاتحاد الأفريقي، وبحث سبل مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها أفريقيا. 

وبدأت أمس اجتماعات القمة بجلسة مغلقة، بحثت مسألة عقد القمة مرة واحدة في السنة، بدلا من قمتين في العام المعمول بها حاليا، وفق مصدر دبلوماسي أفريقي مطلع لـ"الأناضول".

وقال المصدر إن الجلسة المغلقة تناولت إلغاء قمة يوليو/ تموز، واعتماد قمة يناير/ كانون الأول من كل عام، وأن تكون القمة بالتناوب لجميع الدول الأفريقية، مع إمكانية عقد قمم استثنائية حسب الظروف.

اقرأ أيضا: اصطدام "موغابي" بأحد المصورين يتسبب بمنع التصوير لـ30 دقيقة

ويشارك في أعمال القمة الأفريقية المنعقدة، بأديس أبابا، 25 من رؤساء وملوك بلدان القارة السمراء.

وتسجل هذه الدورة غيابا لافتا لأكثر من 20 من القادة الأفارقة، لأسباب مختلفة، بينها ما هو صحي أو غير معلن.. ومن أبرز الغائبين عن القمة، ملك المغرب محمد السادس، والرئيس السوداني عمر البشير.

وكشف الصحفي الجزائري، عياش دراجي، ومدير مكتب الجزيرة في باريس، عن أن الجزائر أفشلت محاولات مصر في استصدار قرار أفريقي ضد قطر.

وقال دراجي، عبر حسابه الرسمي على مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "خابت جهود اللوبي المصري في القمة الأفريقية واصطدم بصخرة اسمها الجزائر، بعد أن حاول بلورة موقف ضد قطر".


وكشفت الصحفية السودانية، مها التلب، في تقرير لها بصحيفة "الراكوبة" حول تفاصيل اجتماعات القمة الأفريقية، عن أن وزير الخارجية المصري سامح شكري قطع اجتماعات القمة الأفريقية وغادر عائدا إلى بلاده مغاضبا، بحسب تعبيرها.

وأكدت التلب أن شكري، فشل في حشد دعم القادة الأفارقة لاتخاذ موقف مؤيد لمصر والسعودية ومقاطعة قطر، مشيرة إلى أنه اجتمع قبل مغادرته بعدة رؤساء أفارقة أكدوا له بدورهم أن الأزمة الخليجية شأن يخص دول الخليج وحدها وليس الدول الأفريقية.

اقرأ أيضا: شكري: قطر تقوض الأمن القومي العربي وتهدد الاستقرار

وقالت التلب، إن رئيس غينيا، ألفا كوندي، الذي يرأس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي، دعا خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للقمة الأفريقية، إلى ضرورة أن تتحدث الدول الأفريقية بصوت واحد بشأن الأزمة الخليجية.

وأضافت: "كوندي طالب بضرورة إنهاء الأزمة الخليجية بشكل سلمي، ويعتبر هذا الموقف هو الأول من نوعه من رئيس الاتحاد الأفريقي، بعد أسابيع من اندلاع الأزمة إثر إعلان كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع علاقاتها مع قطر، قبل أن تفرض الدول الخليجية الثلاث حصارا بريا وبحريا وجويا على الدوحة".

ودعا كوندي، دول القارة إلى ضرورة حل النزاعات والصراعات الداخلية عبر الحوار والوسائل السلمية "من أجل إسكات صوت البنادق"، على حد تعبيره.

وأكد على أهمية تفعيل الإصلاحات وهيكلة الاتحاد لتعزيز مصداقيته وكسب احترام الشركاء، مشددا على أن أفريقيا عاقدة العزم على تولي زمام أمورها عبر حل مشاكلها وإنهاء بؤر التوتر فيها.