سياسة عربية

#وينو_الرئيس.. تساؤلات بتونس بعد غياب السبسي في العيد

بررت صحف مقربة من القصر غياب السبسي بمخاوف أمنية - أرشيفية
بررت صحف مقربة من القصر غياب السبسي بمخاوف أمنية - أرشيفية
شهدت صفحات التواصل الاجتماعي بتونس حملة واسعة جمعت بين السّخرية والتّساؤل والنّقد الحاد، على خلفيّة تسجيل غياب الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، عن مراسم أداء صلاة العيد، التي جرت العادة أن تجمع رموز الدّولة في جامع الإمام مالك بن أنس.

وممّا ساهم في الاهتمام بغياب الرئيس، أنه لم يوجه كلمة تهنئة للشعب التونسي، تُذاع على القناة الحكومية، كما جرت العادة سنويا منذ عقود، وهو ما فتح الباب أمام تأويلات عديدة.

#وينو_الرئيس

وأطلق نشطاء حملة ساخرة تحت وسم "#وينو_الرئيس" (أين الرئيس بالعامية التونسية)، داعين فيها لحملة وطنية للبحث عن السبسي الذي فُقد أثره، بحسب قولهم

وقد استعمل المتفاعلون مع هذه الحملة صورا كاريكاتورية تظهر الرئيس التونسي نائما، في حين أعاد آخرون إنتاج أغان معروفة مع التصرف في بعض كلماتها.

العبدلي يُشارك في الحملة

وتفاعلا مع هذه الحملة، نشر الكوميدي التونسي، لطفي العبدلي، فيديو على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "أنستغرام"، داعيا فيه الشعب التونسي للبحث عن الرئيس الذي لم يعايد شعبه هذه السنة.

وأضاف بلهجة عامية ساخرة: "نرجوا ممن يجد أثرا للباجي أن يأتي به لنا، في النهاية هو رئيسنا وهو محسوب علينا".

تبرير الغياب

ومع انتشار الحملة، سارعت بعض الصحف، وبعضها مُقرّب من دوائر القصر، لتبرير غياب السبسي عن أداء صلاة العيد في الموكب الرسمي، حيث كشفت صحيفة "تونيزي تيليغراف"، استنادا لمصدر أمني وصفته بـ"الموثوق"، أن تحذيرات استخباراتية وردت من دولة شقيقة حول إمكانية تعرض موكب الرئيس التونسي لهجوم إرهابي؛ كانت وراء إلغاء مُشاركة السبسي في مراسم صلاة العيد.

من جهتها، أوردت صحيفة "الإخبارية" رواية أخرى نسبتها لـ"مصادرها"، مفادها أن السبسي أعلم مستشاريه بغيابه عن صلاة العيد قبل 24 ساعة، لالتزامات خارجية، وأنّه كلف رئيس مجلس نواب الشعب، محمد النّاصر، بتمثيله في صلاة العيد.

وعللت الصحيفة روايتها بدعوة المكتب الإعلامي لمجلس نواب الشعب؛ وسائل الإعلام لتغطية حضور الناصر صلاة عيد الفطر، وهو ما اعتبرته الصحيفة دليلا على وجود تنسيق بين الرئاسة والبرلمان؛ تم بموجبه تكليف الناصر بالإشراف على الموكب الاحتفالي.

الدايمي يُهاجم التبرير الأمني

وعلق عماد الدايمي، النّائب عن حزب "حراك الإرادة" المُعارض بزعامة منصف المرزوقي، على ما أوردته صحيفة "تونيزي تيليغراف".

وكتب الدايمي عبر صفحته على فيسبوك قائلا: "قمة اللامسؤولية والرداءة والاستخفاف بأمن واستقرار البلاد وبذكاء التونسيين".

وأضاف: "لتبرير غياب الباجي عن صلاة العيد الذي أثار استهجان التونسيين لم يجد صاحب هذا الموقع سوى هذا السيناريو الهوليودي "الأبوكاليبسي" الرهيب.. اعتمادا على "مصدر أمني موثوق"".

وتساءل الدايمي ساخرا عن أسباب عدم بث تهنئة العيد تلفزيونيا، وما إذا كانت هي الأخرى "نتيجة لورود معلومات استخباراتية من دولة شقيقة تُحذّر من إمكانية إطلاق خلية نائمة النار على شاشة التلفاز في إحدى المقاهي المهجورة"، وفق تعبيره.

يذكر أن الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية على "فيسبوك" نشرت الجمعة صور لقاء السبسي مع محمد الكيلاني، الأمين العام للحزب الاشتراكي، وهو ما اعتبره مُراقبون ردّا على التعليقات التي ذهبت بعيدا في تفسير أسباب تغيب السبسي، والتي ربطته بتدهور حالته الصحية.







التعليقات (0)