ملفات وتقارير

مصر توقف التعاون مع تركيا في ترميم مقابر الصحابة

وزير الآثار المصري، ممدوح الدماطي - أرشيفية
وزير الآثار المصري، ممدوح الدماطي - أرشيفية
كشف وزير الآثار المصري، ممدوح الدماطي، النقاب عن أن كل المشروعات الأثرية التي تشارك فيها تركيا في مصر، وعلى رأسها مقابر الصحابة في البهنسا، ومتحف النسيج، متوقفة، قائلا: "لم أسأل عن الأسباب، ولا أعلم الإجراءات التي تمت في هذا الشأن".
 
ونفى الدماطي -في حوار مع جريدة "الوطن" الثلاثاء- وجود عرض إماراتي لإدارة منطقة آثار الهرم، ولم يستبعد وجود مثل هذا العرض قبل توليه الوزارة، مبديا ترحيبه به "إذا عُرض"، على حد قوله.
 
وأشار إلى أن القبول "حسب العرض"، مستطردا: "نحن مقبلون على مؤتمر مستثمرين، ونرغب في زيادة الاستثمار، فطالما ذلك يتم طبقا لشروط الدولة ورؤاها، فأي مستثمر هدفه الربح، وطالما ذلك لا يضر الدولة فما المانع منه؟".
 
وحول مدى اكتشافه أي "تأثير إخواني على وزارة الآثار" عقب توليه الوزارة، أجاب: "الإخوان موجودون فى كل الدنيا، ولا أعلم مدى تأثيرهم هنا، وشخصيا لا ألمس تأثيرا مباشرا لهم داخل الوزارة، ومشكلتي تتلخص في كم المشروعات التي توقفت بعد الثورة، والسبب الواضح أمامي: نقص التمويل، والمعوقات الروتينية".
 
وعلل مرور رأس السنة دون استغلال له في الترويج السياحي في المواقع الأثرية، بالقول: "حتى إن أقمنا احتفالية لن ننجح في جذب السياح لسبب بسيط، هو أن عددا كبيرا من الدول حذّرت مواطنيها من السفر إلى مصر، وهناك دول وضعتنا على قائمة الحظر، فنحن مرتبطون بوضع أمني وسياسي أثّر على حركة السياحة".
 
وأضاف أن إقامة مثل تلك الاحتفاليات مسؤولية وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة، "بينما يقتصر دورنا على الموافقة على إقامة الاحتفالية فى الموقع الأثري"، على حد تعبيره.
 
وشدد على أنه لن يلغي عمل البعثات الأجنبية، لأنها الجهة الوحيدة التي توفر دخلا للوزارة حاليا، وتقيم المخازن، أما ما يقال عن استيلائها على الآثار فشائعات، حسبما قال، مشيرا إلى أن الوزارة تعاني من مديونية للحكومة بفوائد بلغت 3.5 مليار جنيه.
 
وحول اقتراح البعض وقف أعمال البعثات الأجنبية لحين توفير مخازن آمنة لنتاج الحفائر، تساءل: "هل من المنطقي أن أوقف عمل الجهة الوحيدة التي تمدني بالتمويل، وتعاونني وتنشئ المخازن وتطورها، وتساعدني فى استخدامها، وتصرف على أعمال التنقيب، لأطمْئن بعض من يروجون الشائعات، ويطالبون بوقف البعثات، ويشككون فيها؟".
 
وأضاف: "من يملك دليلا واحدا على سرقة أثر فعليه أن يثبت ذلك"، مشيرا إلى أن البعثة تعمل بعد الحصول على تصريحات أمنية، وفي ظل وجود مراقب دائم من الآثار، وهي تخرج الآثار إلى مخازننا، وتسجل لدينا"، على حد قوله.
 
وردا على سؤال عن تعفن الآثار في متحف بني سويف، وظهور الأسماك فى معبد الأوزريون، قال: "هذه المشكلات لم تُعلن إلا بعد كشفي عنها، وبدأت في حلها، وأزمتنا التمويل، حيث توقف جهاز سحب الرطوبة والمياه الجوفية من متحف بني سويف نتيجة لاستحقاق الشركة العاملة لبعض المستخلصات، وهو ما حدث في الأوزريون الذي يحتاج إلى مليون جنيه لحل مشكلة المياه الجوفية الضحلة التي تسببت في تآكل الجدران، ومن غير المنطقي أن أترك المشكلة الحقيقية، وأمسك في وجود أسماك في المعبد.. أهلا وسهلا بالأسماك".
 
وكشف عن أن استدعاءه من قبل عبد الفتاح السيسي عقب ما تردد عن سوء ترميم هرم زوسر، فقال: "الرئيس يستدعيني، هذا حقه، وأوضحت له الصورة أن زوسر لم ولن ينهار، وأنه تعرّض لأزمتين: إحداهما في 2011 عقب الثورة، وكانت وراءها الشركة القائمة على الترميم، إذ أثارت القضية، وقالت إنه مهدد بالانهيار حتى تدفع الوزارة مستحقاتها، أما الثانية فكانت من الشركة المنافسة التي أثارت شائعات الانهيار حتى يتاح لها استبعاد الشركة الأساسية، وأن تحل محلها"، على حد قوله.
 
وكشف عن أن بعض الآثار تعرض لعمليات تجديد، وليس ترميم، وأن الأمر وصل إلى وضع سيراميك فى بعض المناطق الأثرية.. قائلا: "هذا خطأ فادح بل كارثة، وحدث في مسجد الجيوشي الذي جُدد، ولم يرمم".. مضيفا أن "هناك أطرا عامة معمارية نختلف فيها، أما أن نضع سيراميك، ونستخدم مواد حديثة فتلك كارثة".
 
وأشار الدماطي إلى أن طريق الكباش بالأقصر من المشاريع المتوقفة بعد الثورة لنقص التمويل، قائلا: "أنا أعمل بإمكانات ضعيفة، هناك عمل فى الطريق، ولكنه بطيء لنقص التمويل".
 
وبالنسبة لخطط تأمين الآثار بعد الاعتداءات على مختلف المناطق الأثرية، قال: "لدينا خطة لعمل بصمة إلكترونية لجميع الآثار المصرية لمنع سرقتها وبيعها، كما أننا بصدد تنفيذ مشروع تأمين بقرض ميسر من الجانب الإسباني، وشركة ديفيكس سيبدأ في معبد الأقصر، وسيتم وضع كاميرات مراقبة وإعادة إضاءة، ووضع كابل يحدث ستارة إلكترونية تحيط بالمنطقة، وترصد أي محاولة للاعتداء، وترسل إنذارا فوريا".
 
وأقر بوجود مخازن للآثار مبنية من الطوب اللبن في منطقة ميت رهينة.

وقال: "بدأنا بالفعل مشروع تطوير منطقة ميت رهينة، ولم ننقل الآثار من تلك المخازن لعدم وجود تمويل يتيح إقامة مخزن بديل أو إعداد مخزن في المنطقة؛ لأن أغلب المخازن المتحفية ممتلئة".

وتابع: "وفروا لي تمويلا، وسأنقل الآثار غدا".
 
يُذكر أن وزير الآثار المصري سيعقد مؤتمرا صحفيا الخميس المقبل في موقع تل حبوة في القنطرة شرق محافظة الإسماعيلية، للإعلان عن أحدث الاكتشافات في المنطقة، وهو ما يدخل ضمن مشروع تطوير المواقع الأثرية في محور قناة السويس، كما سيكشف عن خطة العمل المطروحة لعام 2015 في مجال الافتتاحات الأثرية.
التعليقات (0)