صحافة دولية

"يديعوت أحرونوت": الجيش يناقش حملة لاختبار جاهزية السكان لحرب في الشمال

الأناضول
الأناضول
استعرض تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" للكاتب الصحفي يوسي يهوشع، تحدث فيه عن الأوضاع على الجبهة الشمالية وتعليمات من وزير الحرب بإجراء استطلاع يفحص جاهزية الجمهور لحرب في الشمال.

وقالت الصحيفة، "على افتراض أن إسرائيل مسؤولة بالفعل عن تصفية المسؤول الكبير في الحرس الثوري في دمشق أمس، فالحديث لا يدور فقط عن إنجاز هام في الجبهة الشمالية بل وأيضا عن تذكير إضافي بالحاجة الحقيقية لإعداد عموم الجمهور للمعركة الكاملة ضد حزب الله وأسياده من إيران".

وكشفت "يديعوت أحرونوت" عن مداولات أجريت في الـ 28 من الشهر الماضي، برئاسة وزير الحرب يوآف غالنت، حيث عرضت قيادة الجبهة الداخلية عليه "حملة إعلامية تستهدف تنسيق التوقعات مع الإسرائيليين في حالة تدهورت المناوشات بالفعل إلى حرب مفتوحة".

وأضافت، "يدور الحديث عن إنجاز هام جدا، محمد رضا زاهدي قائد فيلق القدس في لبنان وفي سوريا، شغل منصب رئيس شعبة العمليات، قائد القوات البرية وكذا سلاح الجو في الحرس الثوري وهو الشخصية الإيرانية الأقرب إلى نصر الله منذ تصفية عماد مغنية".

اظهار أخبار متعلقة



وأوضحت، "حتى الآن لجم الإيرانيون حزب الله عن توسيع الحرب والآن السؤال هو كيف سيرد المحور؟"،

وبينت، "من الواضح بما يكفي بأن التصفية ليست ردا على تسلل المُسيرات التي أطلقتها الميليشيات المؤيدة لإيران عبر العراق والأردن إلى إيلات، وإذا كانت هذه بالفعل عملية إسرائيلية، كما زعم، فهذا إنجاز لشعبة الاستخبارات التي تعرضت لانتقاد مبرر على إخفاق 7 أكتوبر".

وعلمت "يديعوت أحرونوت" "أنه توجد في هذه اللحظة خيارات مهدئة إلى هذا الحد أو ذاك وأن القرار سيتخذ بناء على طلب وزير الحرب إجراء مزيد من المشاورات مع مسؤولي هيئة الأركان وقادة الاستخبارات".

وذكرت، "أن وزير الحرب وجه تعليماته لإجراء استطلاع يفحص مواقف الجمهور في المسألة، وليس واضحا أي أسئلة ستعرض وكيف ستؤثر على القرارات المتعلقة بالأمن القومي لكن الأمر يدل على الحساسية التي تتعاطى بها المنظومة كلها تجاه الموضوع".

وبحسب الصحيفة، "يتبين من خلاصة المداولات أنه إلى جانب الخوف من الفزع الجماهيري الناشئ عن رفع الوعي، فإن غالانت قلق أيضا من الشكل الذي ستؤثر فيه الحملة على أمين عام حزب الله الذي يعد مستهلكا مدمنا للإعلام الإسرائيلي ويكثر من تحليل المزاج العام في إسرائيل ومن شأنه أن يفكر بأن مجرد طرح الحملة يشكل لحظة مناسبة لعمل ما امتنع عنه في 7 أكتوبر".

اظهار أخبار متعلقة



وبرأي الصحيفة، "حتى الآن وصل نصر الله إلى إنجاز استراتيجي في شكل إخلاء بلدات خط التماس (ويدور الحديث عن عشرات آلاف المخلين، لكن أقل من مئة ألف)، لكنه يتعرض لخسائر فادحة جدا، قوات الرضوان أبعدت نحو 5 كيلومترات عن الحدود ولا حاجة أيضا للاستخفاف ببوادر الضغط الداخلي في لبنان في أعقاب تعميق الهجمات. غني عن البيان أن العملية في دمشق أمس أخذت منه عنصرا مقربا جدا".

وذكرت الصحيفة، "أن معضلة الحملة ترافق كل مسؤولي الجيش منذ 2006 تقريبا، حتى لو كان الإعلام ينشغل بعدد الصواريخ الدقيقة لدى حزب الله، فإن الرأي السائد هو أننا لا نعرف الحقائق، فمثلا يمكن لحزب الله أن يطلق كل يوم عدد الصواريخ التي أطلقتها حماس في 7 أكتوبر، أي 4 آلاف إضافة إلى ذلك، مثلما كشفت لعبة الحرب الأخيرة للجيش الإسرائيلي، فإن السيناريو المعتمد يتضمن قدرة على إدخال أجزاء من الدولة في الظلام".

واستدركت، "من المهم التذكير بأن لدى إسرائيل منظومات دفاع من الأكثر تطورا في العالم وسلاح الجو مزود بقدرات تجعل غزة تبدو لاس فيغاس إلى جانب ما سيحصل لبيروت في ساعة الحرب".

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع قوله، "إن على المواطنين أن يعرفوا بالضبط ما الذي يستعدون له لا لضغطهم لكن لرفع الوعي، والاستعداد بدلا من الكبت، وهذا لا يعني أن غدا ستندلع حرب شاملة لكن الدفاع عن النفس ينقذ الحياة".

"في هذا السياق من المهم الإشارة إلى أن الجهات المدنية أيضا واعية للوضع وتستعد بالتنسيق مع فرق الطوارئ، ومن الصعب التقليل من أهمية هذه الجهات في حالة الطوارئ"، بحسب الصحيفة.

اظهار أخبار متعلقة



وقالت الصحيفة، "إن السكان لن يعودوا دون شرطين، الأول: تعهد الدولة بالتصدي لكل خرق لاتفاق وقف النار. فقد انتهت الأيام التي كان الناس فيها يثقون بنكات مثل جيش لبنان وقوة اليونيفيل، والثاني: مضاعفة قوة الحراسة في الحدود كي لا تكرر أحداث 7 أكتوبر في الشمال".

وأشارت الصحيفة إلى أن "الشرط الثاني يستوجب توسيعا هاما للجيش (ومن هنا الأزمة الكبرى مع الجمهور الحريدي)، لكن أيضا ميزانيات طائلة للتسلح ولتنمية تكنولوجيات الدفاع الحديثة".
التعليقات (0)