سياسة دولية

فرنسا تدعم جهود "إيكواس" بأزمة النيجر.. والجزائر تدخل على الخط

مستقبل النيجر واستقرار المنطقة بأكملها على المِحك- جيتي
مستقبل النيجر واستقرار المنطقة بأكملها على المِحك- جيتي
أعلنت فرنسا، السبت، أنها سوف "تدعم بقوة جهود المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس"، لمواجهة الانقلاب في النيجر"؛ وذلك خلال استقبال وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا، رئيس وزراء النيجر حمودو محمدو، وسفيرة النيجر لدى باريس عائشة بولاما كين، في العاصمة الفرنسية باريس.

وأوضح بيان نشرته الخارجية الفرنسية، على موقعها الإلكتروني، أن كولونا أكدت "دعم فرنسا الكامل للرئيس محمد بازوم، المنتخب من قبل شعب النيجر وحكومته، وهما السلطات الشرعية الوحيدة في النيجر".

واعتبرت أن "مستقبل النيجر واستقرار المنطقة بأكملها على المِحك" مشيرة إلى أن فرنسا "تدعم بحزم وتصميم جهود الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا إيكواس لإحباط محاولة الانقلاب".

وأكدت أن دول إيكواس "أتاحت لمن حاولوا الانقلاب على الرئيس سبعة أيام من أجل وضع حد لانقلابهم، ستنتهي الأحد 6 آب/ أغسطس" مردفة بأن "فرنسا تطالب رسميا المسؤولين عن محاولة الانقلاب هذه بالإفراج عن الرئيس بازوم وجميع أعضاء حكومته، والسماح بالعودة الفورية إلى النظام الدستوري والديمقراطي".

اظهار أخبار متعلقة


وفي السياق نفسه، سبق لفرنسا أن قالت في عدد من البيانات الرسمية السابقة، إن الوضع في النيجر "ليس نهائيا"، في إشارة إلى أنها "تتمسك بعودة النظام المنتخب ديمقراطيا".

هل سيتم تطبيق خطة التدخل العسكري؟
أعلن وزراء دفاع "إيكواس"، الجمعة، عن وضع خطة لتدخل عسكري "محتمل في النيجر "ما لم يتراجع قادة الانقلاب عن ما فعلوه"، وذلك في ختام اجتماع بالعاصمة النيجيرية أبوجا بين الأربعاء والجمعة، بحثوا خلاله سيناريوهات مواجهة الانقلاب؛ فيما فشلت كافة المحاولات الأفريقية والدولية للتفاوض مع "قادة الانقلاب" من أجل الإفراج عن رئيس النيجر محمد بازوم وإعادته إلى السلطة.

وكان رئيس وحدة الحرس الرئاسي، الجنرال عبد الرحمن تشياني، قد قاد "انقلابا" بتاريخ 26  تموز/ يوليو الماضي، أطاح بالرئيس بازوم، المحتجز بالقصر الرئاسي منذ ذلك الحين؛ وقوبل بجملة من الاستنكارات الدولية.

وعقب قمة طارئة استضافتها نيجيريا، في 30 تموز/ يوليو الماضي، سمح رؤساء دول "إيكواس" باستخدام القوة في حال عدم عودة الرئيس بازوم إلى منصبه في غضون أسبوع واحد.

اظهار أخبار متعلقة


من جانبه، هدّد المجلس العسكري، الخميس، بمهاجمة "إيكواس" في حال قيامها بتدخل عسكري في النيجر، بالقول: "سننفذ هجوما مفاجئا في إحدى دول المنظمة، باستثناء أصدقائنا غينيا ومالي وبوركينا فاسو".

الجزائر تدخل على الخط
‌وفي سياق متصل، دعت كل من الجزائر والاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظام الدستوري بالنيجر، وذلك عبر اتصال هاتفي، السبت، بين وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، والممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة والأمنية، جوزيب بوريل.

وركّز الاتصال، وفق بيان لوزارة الخارجية الجزائرية، على "الأوضاع في النيجر"، حيث "تبادلا وجهات النظر والتحاليل بخصوص مستجدات الأوضاع في هذا البلد الشقيق والجار وما تمثله من أخطار عليه وعلى منطقة الساحل الصحراوي برمتها".

وأردف البيان: "شدد الطرفان على ضرورة توحيد الضغوط السياسية والدبلوماسية لضمان العودة إلى النظام الدستوري في جمهورية النيجر عبر عودة السيد محمد بازوم إلى منصبه كرئيس شرعي للبلاد".

اظهار أخبار متعلقة


وأضاف: "عن قناعة الجزائر بضرورة إعطاء الأولوية للمسار السياسي والدبلوماسي، بالنظر لما يحمله خيار اللجوء إلى القوة من تداعيات لن تزيد الأوضاع إلا تأزما وتدهورا محليا وإقليميا".

وأكد الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، السبت، خلال مقابلة مع وسائل إعلام محلية، أن الجزائر تعارض أي عملية عسكرية في جارتها الجنوبية النيجر، مشيرا إلى أن الجزائر "أعلنت معارضتها للانقلاب العسكري ودعت إلى عودة الشرعية الدستورية".

وأضاف تبون، أن الجزائر "تدعو إلى حل المشاكل بالتي هي أحسن"، مؤكدا استعداد بلاده للمساهمة في حل أزمة النيجر بالقول: "ندعو إلى عودة الشرعية الدستورية وإذا أرادوا مساعدة الجزائر في ذلك ألف مرحبا".
التعليقات (2)
غزاوي
الأحد، 06-08-2023 07:47 ص
مجرد تساؤل. ماذا بقي لفرنسا أن تفعل !!!؟؟؟ جاء في المقال ما نصه: "أعلنت فرنسا، السبت، أنها سوف "تدعم بقوة جهود المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس"، لمواجهة الانقلاب في النيجر"." انتهى الاقتباس "الاستعمار تلميذ غبي، دائما يُعيد القسم "جملة قالها الجنرال الفيتنامي فو نغوين جياب في خطاب له خلال زيارته لقبلة الأحرار ومكة الثوار سنة 1976. فرنسا تعلم جيدا أنها انتهت في النيجر وإعادة بزوم أصبحت من المستحيلات السبع، فتريد أن تشعل فتيل الحرب في المنطقة قبل أن تغادرها انتقاما من إفريقيا وليس من النيجر. لكن هناك لكن. غينيا ومالي وبركينا فاسو وكوت ديفوار، وهم أعضاء في منظمة "الإيكواس" ليس فقط يرفضون أي تدخل عسكري بل يعتبرونه اعتداء عليهم. نيجريا، أعظم دولة، وكان الاعتماد الكبير عليها لقوة جيشها ولطول حدودها مع النيجر، رفض برلمانها التدخل العسكري. السنغال وكوت ديفوار بدورهما يحتجان لموافقة برلمانيهما بموجب دستوريهما. الجزائر وتشاد جاري النيجر يرفضون بشدة التدخل العسكري. وقد أبلغت الجزائر موقفها للمبعوث الخاص للرئيس النيجيري باباغانا كينجيبي.يوم: 04/08/2023. وللممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل خلال اتصالها بعطاف يوم:05/08/2023. ولم تبقي حدود بين النيجر ودول "الإيكواس" إلا مع دولة بنين التي سارع تبون إلى الاتصال برئيسها باتريس تالون هاتفيا يوم 29‏-07‏-2023‏ عشية الاجتماع الاستثنائي لمنظمة “إيكواس” الذي عقد في نيجيريا حول النيجر. ولم يبق من حل محفوف بالمخاطر سوى عملية الإنزال على القصر الجمهوري لتحرير الرئيس المخلوع بازوم أين سيواجهون المعتصمين حوله.
أحمد
الأحد، 06-08-2023 04:39 ص
وجهه النظر الجزائريه بعدم التدخل ورفضها لاي عمل عسكري تنطلق من معرفه لتكوين المجتمع في النيجر لانه لو حصل هذا التدخل فسوف لن تتوقف الحرب و ستمتد الى الدول الافريقيه التي لها رغبه بذلك التدخل العسكري ... قاده الانقلاب في النيجر لهم تأييد من ثلاث دول مجاوره حصلت بها سابقا انقلابات بالاضافه للرفض الجزائري و هناك الشارع في النيجر المؤيد للانقلاب و احتمال تدخل فاغنر و أخيرا دخول الجماعات الارهابيه على الخط كل هذه مجتمعه ليست في صالح التدخل عسكريا .. لو كنت محل فرنسا و الدول المؤيده لها لفتحت باب الحوار مع قاده الانقلاب لان نظام بازوم لا أمل له بالعوده و حتى لو عاد سيحصل تمرد جديد .. اليوم التصقت الفكره لدى النيجيريين بان بازوم مدعوم من المستعمر السابق و هذا يحرق كل اوراقه