مقابلات

السفير معصوم مرزوق يلمح لاحتمالية ترشحه لانتخابات الرئاسة المصرية

مرزوق: المشهد السياسي الراهن يبدو في حالة سيولة غير محددة الملامح
مرزوق: المشهد السياسي الراهن يبدو في حالة سيولة غير محددة الملامح
ألمح مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير معصوم مرزوق، إلى إمكانية ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة "في حال وجود الضمانات التي تحقق نزاهة وحيادية وسلامة العملية الانتخابية"، المقرر إجراؤها مطلع العام المقبل.

وقال مرزوق، في مقابلة خاصة مع "عربي21": "الوضع القانوني حتى الآن لا يشجع على المبادرة بالترشح للرئاسة، لكن إذا أدرك القائمون على الأمر أهمية إحداث التغيير الخاص بالوضع القانوني والسياسي الحاكم للعملية الانتخابية، فسوف يكون لكل حدث حديث".

وأشار إلى أن "المشهد السياسي الراهن يبدو في حالة سيولة غير محددة الملامح، ولا شك أن ضغوط الوضع الاقتصادي التي تتزايد بشكل متسارع تسهم بشكل كبير في ارتباك المشهد كله، حيث يصعب الحصول على أي توازن سياسي فوق أرض اقتصادية مهتزة" .

وشدّد الدبلوماسي والمعارض المصري البارز أن "كل الدلائل تشير إلي أن السيسي سوف يتقدم للترشح، بينما هناك مَن ينصحون الرئيس بإخلاص بعدم الترشح لأسباب عديدة، ولكن لا أظن أنه سيتخلى عن هذا الأمر مهما كان رأيهم فيه"، منوها إلى أن "السيسي قد يفوز بأغلبية مريحة في الانتخابات المقبلة".

ورغم أن مرزوق يرى أن الانتخابات الرئاسية المقبلة لن تختلف عما حدث في انتخابات 2014 و2018، إلا أنه لم يستبعد حدوث مفاجآت خلال الفترة المقبلة، وقال: "الأحداث السياسية تشبه أحيانا حوادث السيارات؛ فقد يبدو كل شيء يتحرك في اتجاه معين دون أي مشاكل، فيطرأ حدث أو حادث أو مجموعة حوادث مُخططة أو غير مُخطط لها، وكل ما أرجوه أن تكون تلك المفاجآت سارة لشعبنا".

وكان من المفترض أن تنتهي الفترة الثانية والأخيرة للسيسي في السلطة خلال حزيران/ يونيو 2022، إلا أن النظام مرّر في عام 2019 تعديلات دستورية مثيرة للجدل، جعلت مدة الولاية الرئاسية 6 سنوات بدلا من 4، مع إبقاء تقييدها بولايتين، مع السماح للسيسي وحده بفترة ثالثة، ما يسمح له بالبقاء رئيسا حتى 2030.

وفيما يلي نص المقابلة الخاصة مع "عربي21":

كيف تقرأ المشهد السياسي الراهن مع بدء العد التنازلي للانتخابات الرئاسية المقبلة؟

المشهد السياسي الراهن يبدو في حالة سيولة غير محددة الملامح، ولا شك أن ضغوط الوضع الاقتصادي التي تتزايد بشكل متسارع تسهم بشكل كبير في ارتباك المشهد كله، حيث يصعب بشكل عام الحصول على أي توازن سياسي فوق أرض اقتصادية مهتزة .

من المقرر إعلان توصيات "الحوار الوطني" خلال شهر آب/ أغسطس الجاري.. فكيف تقيم النتائج المحتملة التي سينتهي إليها "الحوار الوطني"؟

من البديهي أنه يصعب تقييم النتائج قبل صدورها، ولكن على ضوء ما يتردد من بعض المشاركين، وانسحاب البعض، وتأهب البعض الآخر للانسحاب، تبدو الصورة قاتمة، رغم الآمال الكبيرة التي عُلّقت على هذه الخطوة، باعتبارها تُمثل بعض النوافذ التي تتيح للوضع السياسي العام بعض التنفس، وبعض الضوء الذي يساعد كل أطراف الحوار.

لم يتبقِ سوى نحو 3 أشهر فقط على فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية، لكننا لا نلمس وجود أي حراك سياسي بالقدر المناسب مع هذا الملف.. ما السبب في ذلك؟

إذا كنت تعني "حراك سياسي" بمعنى مؤتمرات جماهيرية ومناظرات بين المتقدمين للترشح ومبارزات إعلامية، فذلك يواجه عراقيل قانونية متعددة، وربما سيقتصر الأمر على فترة ما بعد إعلان فتح باب الترشيح والترخيص بالدعاية الانتخابية إلى فترة الصمت الانتخابي، وذلك بلا شك يعطي صورة سلبية عن تلك المنافسة الديمقراطية، ويؤدي إلى تراخي أغلب الشعب في التوجه إلى صناديق التصويت، وذلك أمر يمكن تفاديه، ببعض التعديلات العاجلة على بعض القوانين المقيدة للتجمع السلمي، وقانون مباشرة الحياة السياسية، وفي التقدير الصحيح سيكون ذلك دافعا لمزيد من المشاركة الإيجابية.

هناك بعض الأصوات التي طالبت بترشحك للرئاسة منذ انتخابات 2018، فما هو موقفك الشخصي من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة؟

الوضع القانوني حتى الآن لا يشجع على المبادرة بالترشح، وكذلك هناك مطلب أساسي بتوفير الضمانات كافة، التي تحقق نزاهة وحيادية وسلامة العملية الانتخابية، وقد يكون ذلك مُستبعدا في الوقت الحالي لأسباب غير مفهومة؛ فهناك مَن لا يزال يرى استمرار الوضع القانوني والسياسي الحاكم للعملية الانتخابية دون تغيير، وذلك قد يلقي بظلاله على تلك الانتخابات، ولكن إذا أدرك القائمون على الأمر أهمية إحداث هذا التغيير، فسوف يكون لكل حدث حديث.

في حال عدم ترشحك للرئاسة، مَن هو المرشح الرئاسي المحتمل الأكثر قربا لتأييدك؟

إذا لم يحدث ذلك التغيير الذي أشرت إليه في الإجابة السابقة، فلن يكون هناك سوى مرشح واحد نجاحه مضمون مهما تعددت أسماء المرشحين الآخرين .

إظهار أخبار متعلقة



لماذا لم يعلن السيسي ترشحه للرئاسة بشكل رسمي حتى الآن؟ وهل السخط الشعبي على سياساته سيحول دون ترشحه مرة أخرى؟

كل الدلائل تشير إلى أن الرئيس الحالي سوف يتقدم للترشح، وإلا كيف يمكن فهم التعديلات التي استحدثت على الدستور عام 2019، وأصبح من حقه دستوريا التقدم لولاية ثالثة، وهناك مَن ينصحون الرئيس بإخلاص بعدم الترشح لأسباب عديدة، ولكن لا أظن أنه سيتخلى عن هذا الحق الدستوري مهما كان رأيهم فيه.

أما مسألة السخط الشعبي، ففي غياب أي وسيلة منضبطة لقياس الرأي العام، لا يمكن التكهن بنسبة "الصوت العقابي" المحتملة، ويمكن القول بشكل عام؛ إن الرئيس الحالي قد يفوز بأغلبية مريحة.

الدكتور مصطفى الفقي دافع عن استمرار السيسي في الحكم، قائلا؛ إنه "لم يكمل رسالته ومسيرته حتى الآن"، مُشبّها الأمر بأنه "أشبه بإجراء عملية جراحية لمريض بطنه مفتوحة، ولا يجوز تغيير الطبيب في أثناء إجراء العملية، كما أنه لا تُغير الجياد خلال المعركة". ما تعقيبكم؟

أعتقد أن الدكتور الفقي يقيس على غير محل، وربما يكون في هذا المثل "إساءة" غير مقصودة؛ لأن الطبيب إذا استمر في عملية جراحية لكل هذه الأعوام، دون أن يصل هذا المريض حتى إلى مرحلة النقاهة، يجب أن يترك غرفة العمليات على الفور. وأنا لا أظن أن الصورة هي "بطن مفتوحة"، ولا هي "عملية جراحية"، كما أن تصوير الأمر كأنه تغيير جياد خلال المعركة مبالغة لا تنطبق على حالة مدنية سلمية، قد يجري فيها تغيير الجياد والعربة والحوذي (سائق العرَبة) أيضا. ومن ناحية أخرى، لا يصح بعد كل المشاريع التي يتحدث عنها نظام الحكم الحالي أن يُقال؛ إنها حالة مريض في غرفة العمليات.

هل هناك إجماع داخل أجهزة ومؤسسات الدولة بخصوص ترشح السيسي لانتخابات الرئاسة؟

مع ملاحظة أن أجهزة ومؤسسات الدولة لا تصوت بشكل جماعي، فإنه لا شك أن قيادات تلك المؤسسات التي تدين بالولاء للرئيس سوف يهمها بقاء الأمر على ما هو عليه.

هل يمكن أن تكون هناك انتخابات حرة ونزيهة في حال ترشح السيسي في تلك الانتخابات؟

مرة أخرى، أكرر أنه إذا حدثت التغييرات القانونية وتوافرت الضمانات اللازمة، فإن نزاهة الانتخابات وحريتها لن تتأثر بشكل موضوعي بأي مرشح. وربما يكون في صالح الرئيس المبادرة بإحداث هذه التغييرات التي يوجد عليها إجماع، وقد يفوز في هذه الحالة بنسبة أقل، ولكن سيكون الوطن قد تحرك في الاتجاه الصحيح .

إلى أي مدى ترى أن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستختلف عما حدث في انتخابات 2014 و2018؟

حتى الآن، لا أرى أنها ستختلف، وإن كنت أتمنى أن تختلف.

هل مصر تتحمل ولاية ثالثة للسيسي حتى العام 2030؟ وهل ربما تحدث قلاقل واضطرابات خلال تلك الفترة، كما يقول البعض؟

إذا تم اختيار الرئيس لولاية جديدة وفق الشروط السابق الإشارة إليها، فسوف يكون على الشعب في هذه الحالة أن يتحمل آثار اختياره، وأنا أؤمن بأن الشعب السيد إذا أتيح له أن يختار بحرية فسوف يُحسن الاختيار، وفي هذه الحالة، لن تكون هناك قلاقل أو اضطرابات؛ لأن الشعب الذي يشارك في اتخاذ القرار يتحمل في الوقت نفسه مسؤولية هذا القرار، وقد حدث ذلك كثيرا في تاريخنا، وأبرزه قرار الشعب المصري بمواصلة القتال حتى إزالة آثار المعركة بعد نكسة 1967، والذي كان يعني ضمنيا الوقوف مع جمال عبد الناصر، وكلنا يعرف ما تحمله شعب مصر خلال تلك السنوات العجاف، ولكنه لم يكن يشكو أو يحتج لأنه كان قراره.

إظهار أخبار متعلقة


هل القوى الإقليمية والدولية ربما يكون لها دور أو تأثير ما في الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

نحن لا نعيش في كوكب معزول، ولا شك أن كل فعل سياسي يؤثر ويتأثر بالمحيط الإقليمي والدولي، خاصة في الظروف التي تواكب ذلك الفعل.

هل تتوقع حدوث مفاجآت خلال الأشهر القليلة المقبلة؟

كدارس للتاريخ السياسي، لا يمكن أن أستبعد المفاجآت والأحداث السياسية تشبه أحيانا حوادث السيارات؛ فقد يبدو كل شيء يتحرك في اتجاه معين دون أي مشاكل، فيطرأ حدث أو حادث أو مجموعة حوادث مُخططة أو غير مُخطط لها. كل ما أرجوه أن تكون تلك المفاجآت سارة لشعبنا الطيب.

بعض أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي دعوا لحجب جزء من المساعدات العسكرية السنوية لمصر، من أجل مواصلة الضغط على السيسي لوقف انتهاكات حقوق الإنسان. فهل تعتقد أن بايدن يستجيب لهذه الدعوة؟ وهل لذلك جدوى على صعيد تحسين أوضاع حقوق الإنسان؟

من حيث المبدأ، أرفض أي إملاء من الخارج حتى ولو بدا من حيث الشكل إيجابيا، ومن حيث الواقع لم أقبل يوما تلك المعونات المغموسة بالإذلال، ويكفي مراجعة موقف تلك الإدارة، وما سبقها من إدارات، من انتهاكات إسرائيل لكل ما يعرفه العالم من قانون دولي وقانون دولي إنساني واتفاقيات جنيف الأربعة، ومئات من قرارات الأمم المتحدة وبعضها ملزمة من مجلس الأمن، ولم نشهد أي سيناتور يرفع صوته معترضا على استمرار تدفق المساعدات الأمريكية إلى إسرائيل. لا يمكن أن أرحب بأي ضغط على أي رئيس مصري حتى ولو كنت من معارضيه، وقد كان ذلك موقفي الثابت دائما.

هل مصر بحاجة لتغيير السياسات فقط أم تغيير الشخوص فقط، أم تغيير السياسات والشخوص معا؟

مصر بحاجة إلى الكثير من الإصلاحات، أهمها أن تكون هناك فلسفة واضحة للحكم تشتمل على ما يعد قواعد فوق دستورية، وهناك حاجة أيضا إلى تعديلات عاجلة في المنهج الاقتصادي الحالي، واحتياج أهم لمشروع ثقافي جامع يلملم العقل المصري من جديد، ويدفعه إلى آفاق التطور والإبداع واستعادة دور مصر المركزي كمنارة ثقافية حضارية. ومصر لا تفتقد إلى الشخصيات القادرة والواعية، فلديها ثروة من العقول لا بد أن يتوفر لها المناخ المناسب كي تحمل الوطن إلى آفاق جديدة.

بيانات البنك الدولي كشفت أن مصر مُطالبة بسداد 15.3 مليار دولار من ديونها في الربع الثالث من العام الحالي. فهل ستفي مصر بسداد تلك الالتزامات أم لا؟

في تقديري، أرى أن مصر ستفي بالتزاماتها، ولكن هناك خطوات مهمة لا بد من اتخاذها، ومنها كما ذكرت تعديل المنهج الاقتصادي الحالي، وكذلك الدخول في مفاوضات جادة مع المؤسسات التمويلية الدولية لجدولة بعض الديون، واستبدال بعضها الآخر، وإسقاط بعضها الثالث، وأثق أن لدى الدبلوماسية المصرية قدرات يمكنها خوض هذه المعركة.

السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي، اتفقا قبل أيام على بدء مفاوضات "عاجلة" بخصوص سد النهضة وقواعد تشغيله. فكيف تقيم التطورات الأخيرة الخاصة بأزمة سد النهضة؟

لقد تحدثت وكتبت كثيرا في هذا الموضوع، وحتى لا تطول الإجابة يمكنني القول باختصار؛ إن أثيوبيا احترفت لعبة كسب الوقت من خلال "عملية تفاوض" بلا أجندة سابقة الإعداد، وتحت عيون شهود دوليين سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي.

رئيس الوزراء الإثيوبي يجيد "رص" الصياغات، ولكنه يجب أن يدرك بشكل عملي أنه يضيع على بلاده فرصة انتصار سهل؛ لأنه لو واصل التعنت سوف يدفع مصر إلى خيارات أخرى. إن الخروج من خيار التعاون إلى خيار التصادم، سوف يكون خسارة محققة لكل الأطراف، ولكن إثيوبيا ستكون الخاسر الأكبر، حتى هذه اللحظة حققت إثيوبيا أرباحا تكتيكية لا جدال فيها، ولكنها ستخسر على المدى الاستراتيجي إذا لم تكتف بتلك الأرباح المُحققة حتى الآن.

لماذا لم يشعر المصريون والسودانيون بأي آثار ملموسة لأزمة سد النهضة إلى الآن؟ ومتى ستكون هناك تداعيات واضحة لهذه الأزمة؟

لحسن الحظ، لم تحدث مواسم جفاف مستمرة، ولكنها سوف تأتي على كل حال. المشكلة هي في ضرورة وجود نظام مُتفق عليه لتنظيم التصرف في مياه السد خلال المواسم المختلفة، وهو أمر لا يحدث أي ضرر لإثيوبيا، ولكن تخلفه قد يتسبب في أضرار فادحة لدول الممر والمصب.

إظهار أخبار متعلقة


رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو قال مؤخرا؛ إن إسرائيل سترتبط بالسعودية وشبه الجزيرة العربية بواسطة القطار. ما دلالة ذلك؟

للأسف، ذلك المستحيل صار محتملا، بل هناك ما هو أكثر احتمالا على ضوء ما نسمعه ونراه، وكنت أتمنى ألا تواصل السعودية على وجه الخصوص هذا الانزلاق الذي سوف تكون له آثاره السلبية على الهيكل النظامي العام في المملكة، وأظن أن إسرائيل لم تخف تخطيطها لتقسيم السعودية إلى أربعة مناطق متصارعة.

ما مدى نجاح إسرائيل في ملف التطبيع مع دول المنطقة؟

إسرائيل أحدثت اختراقات لم يكن قادتها يتخيلون تحققها حتى في أحلامهم، وأظن أن ذلك سيستمر طالما استمر الوضع العربي العام على حاله.

البعض يقول؛ إن السعودية باتت هي "الشقيقة الكبرى" للدول العربية، في ظل التراجع الكبير للدور والتأثير المصري في المنطقة. ما تعقيبكم؟

حتى إذا تراجعت أحوال الشقيق الأكبر، يظل هو الأكبر. والواقع أنهم يظلمون السعودية بوضعها في تلك الخانة التي تورطها فيما لا تحتمله ظروفها السياسية والاجتماعية والثقافية. السعودية دولة لها أهميتها على الأقل بسبب ثروتها البترولية الضخمة، ومصر دولة لها دور لا تستطيع الفكاك منه حتى لو شاءت ذلك، ومصلحة الجميع أن تستعيد مصر هذا الدور، وأن تتهيأ المنطقة لشكل جديد تدخل به العصر الحديث.
التعليقات (1)
الصعيدي المصري
الجمعة، 04-08-2023 12:23 م
اي كلام .. حشو يملا الفرااااااااااغ لن يرحل الانقلاب الا بثورة .. غير كده .. اسمه هري .. ومشاركة في التضليل والاستعباط