صحافة دولية

توماس فريدمان: هذه أهمية السعودية بإنقاذ "ديمقراطية إسرائيل"

"إسرائيل" تروج لنفسها على أنها "دولة ديمقراطية" رغم اتهامها بأنها دولة عنصرية- جيتي
"إسرائيل" تروج لنفسها على أنها "دولة ديمقراطية" رغم اتهامها بأنها دولة عنصرية- جيتي

قال الكاتب الأمريكي توماس فريدمان، إن "السعودية وعرب إسرائيل (فلسطينيي 48) هم من يستطيعون إنقاذ إسرائيل كدولة ديمقراطية وليس أمريكا".


وأضاف في مقال رأي في صحيفة "نيويورك تايمز" تعليقا على زيارة بايدن للمنطقة، أن السعودية و"العرب في إسرائيل" قادرون على إجبار تل أبيب أمام المجتمع الدولي على أن تختار بين أن تظهر أمامه كدولة ديمقراطية أو لا.


وأوضح فريدمان أن إسرائيل "لن تصبح ديمقراطية قابلة للحياة طالما ظلت تحتل وللأبد 2.7 مليون فلسطيني في الضفة الغربية".

 

ويعني الاحتلال تطبيق القوانين الإسرائيلية على اليهود الذين يعيشون في الضفة الغربية ومعاملة الفلسطينيين بناء على قوانين عسكرية أخرى، بحقوق أقل أو فرص لامتلاك الأراضي وبناء البيوت والتجارة والتواصل والسفر أو التنظيم السياسي.

 

اقرأ أيضا: صحفية تحرج بايدن بسؤال عن لقائه ابن سلمان.. وأمراء يبتسمون
 

ويتابع: "ربما لم يكن الاحتلال مشابها لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، ولكنه قريب منه وقبيح، ويعمل على تآكل أخلاقية إسرائيل، وكذا الديمقراطية اليهودية".


وأضاف فريدمان أن الاحتلال أصبح منفرا، وبخاصة بين اليهود الليبراليين في أمريكا، ولو استمر الوضع بهذه الطريقة فلربما كان جو بايدن آخر رئيس ديمقراطي مؤيد لإسرائيل.


واتهم فريدمان من أسماهم "مروجي الدعاية الفلسطينية" بأنهم نشروا في الجامعات دعاية غير صادقة ساهمت في النفور من إسرائيل، وزعم أن الفلسطينيين مسؤولون أيضا "عن انهيار عملية السلام"، وفق ادعائه.

 

"السعودية جائزة كبرى"


وقال فريدمان إن المغرب والإمارات والبحرين وافقوا على التطبيع مع إسرائيل، ضمن اتفاقيات "إبراهام"، ولكنها لم ترد أن تنغمس في "القضية الفلسطينية"، معتبرا أن هذا يقود للحديث عن أهمية دور السعودية، "فالسلام مع السعودية هو جائزة كبرى، وسيفتح الباب أمام السلام مع كل العالم الإسلامي ومنفذ على كم هائل من الاستثمارات".

 

ولكنه أشار إلى أن "المسؤولين السعوديين البارزين أخبروني أن دعمهم لن يأتي مجانا، فالملك سلمان، مرتبط عاطفيا بالقضية الفلسطينية، ويعرف ابنه محمد بن سلمان، ولي العهد، أن السعودية لو عقدت صفقة رخيصة مع إسرائيل، فستفتح المجال أمام عدوتها إيران لشن حرب إعلامية ضد المملكة في العالم الإسلامي. وستكون حربا قبيحة".


ورغم هذه المخاوف، إلا أن إسرائيل والسعودية ناقشتا سرا شروط تطبيع العلاقات، بحسب فريدمان الذي يرى أن السعوديين، يريدون أن تأتي العملية على مرحلتين.

 

التعامل الاقتصادي كبداية

 

وينقل هنا عن المبعوث الأمريكي السابق للشرق الأوسط، دينس روس، قوله إن السعوديين ربما عرضوا كبداية فتح مكتب تجاري في تل أبيب يقوم بالتعامل مع المصالح الاقتصادية السعودية، ويمثل تحركا نفسيا كبيرا باتجاه إسرائيل.

 

ومقابل هذا قد تطالب السعودية بأمر أكبر، أنه "يجب على إسرائيل وقف كل عمليات البناء الاستيطاني في شرق الجدار الأمني الإسرائيلي في الضفة الغربية. والموافقة على المبادرة السعودية- العربية التي تشترط المفاوضات بناء على حل الدولتين".

 

ويقول روس إن التزام إسرائيل في مجال المستوطنات يعني أن الإسرائيليين سيتوقفون عن البناء على نسبة 92% من الضفة الغربية، مشيرا إلى أن نسبة 80% من المستوطنين يعيشون غرب الجدار.

 

اقرأ أيضا: اختتام قمة جدة بحضور بايدن و9 قادة عرب (شاهد)

وتأتي المرحلة الثانية مع نهاية الاحتلال الإسرائيلي واتفاقية سلام مع الفلسطينيين. وربما وعد السعوديون بفتح سفارة في تل أبيب وأخرى في رام الله أو غرب القدس، بحسب اختيار إسرائيل، ولكن يجب أن تكون هناك سفارات في الطرفين، وتعد إسرائيل بالحفاظ على الوضع القائم في الأقصى.

 

ولمساعدة بايدن، ولكي يعود حاملا بيده شيئا، أعلن السعوديون عن فتح مجالهم الجوي لكل الطيران بما فيه الطيران الإسرائيلي.

 

ولا يتوقع الكاتب من إسرائيل القفز على هذه المقترحات، لكن لو تبنى السعوديون هذه الأفكار وجعلوها سياسة للعبوا دورا في انتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر، وأسهموا في إثارة نقاش حول طبيعة الديمقراطية في إسرائيل.

 

فلسطينيو 48 والسعودية


وقال الكاتب: "هنا يأتي دور العرب في إسرائيل، فدفعة من السعودية قد تطلقهم للمشاركة في الانتخابات. وهنا حسبة بسيطة، فلا يسار الوسط في إسرائيل قادر على تحقيق الغالبية ولا اليمين المتطرف، ولهذا تستمر الجولات الانتخابية".

 

وأضاف: "العرب في إسرائيل يمثلون 21% من السكان، ويحصلون على 12 مقعدا في العادة، وحلوا محل الأحزاب اليهودية الدينية ككتلة مرجحة. ولم يكن نفتالي بينيت رئيس الوزراء السابق قادرا على تشكيل ائتلاف حكومي بدون دعم حزب عربي (راعم)"، الحزب العربي الديمقراطي.

 

وأعلن الحزب العربي مشاركته في حكومة يهودية بشرط استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين بناء على المبادرة العربية.

 

ولهذا السبب يعتقد فريدمان أن السعودية والعرب في إسرائيل (فلسطينيي 48) لديهم القدرة على إنقاذ الديمقراطية اليهودية، من خلال إجبارها على خوض عملية سلام حقيقية مع الفلسطينيين.

 

التعليقات (1)
محمد غازى
السبت، 16-07-2022 05:51 م
تعجبنى جدا تحليلات توماس فريدمان، ألذى قال أليوم، أن ألسعودية وعرب إسرائيل لديهم ألقدرة على إنقاذ ألديمقراطية أليهودية من خلال عملية سلام حقيقية مع ألفلسطينيين. فريدما ن رجل سياسى بارع، أشار بما لم ينطق به ، أن سلطة فلسطين بقيادة عباس هى وإسرائيل من دمرا ألقضية ألفلسطينية! عباس وجشعه وفساده وطمعه فى جمع ألمال ألحرام، وإسرائيل فى عنادها لجعل فلسطين دولة يهودية خالصه، لا يسكنها إلا أليهود، هؤلاء ألسلطة ألبائسة ألحقيرة وإسرائيل ألجشعه ألمفتونة بقوتها وعصبيتها فى تحطيم ألعرب كل ألعرب، وجعلهم عبيد لها ومن ضمنهم ألفلسطينيون. عدو فلسطين رقم واحد هوعباس وعصابته، سلطة العار بكل أركانها، لا أستثنى أحد منهم.