سياسة تركية

ضغوط لضم تركيا للعقوبات على روسيا.. ما موقف أمريكا؟

بايدن لم يطلب من أردوغان الانضمام إلى العقوبات على روسيا- جيتي
بايدن لم يطلب من أردوغان الانضمام إلى العقوبات على روسيا- جيتي

يمارس الغرب ضغوطا على تركيا، من أجل الانضمام إلى العقوبات المتخذة ضد روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، فيما تشدد أنقرة على مساعيها لإبقاء باب الحوار مفتوحا.

 

الناتو: نتوقع من كافة الأعضاء الانضمام للعقوبات وأبلغنا تركيا بذلك

 

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، ينس ستولتنبرغ، في تصريحات لقناة "سي أن أن" التركية، إن "الناتو يتوقع من كافة الدول الأعضاء فرض قيود على روسيا بما في ذلك تركيا، وسنجعل روسيا تدفع الثمن، ونقلت ذلك إلى السيد تشاووش أوغلو".

 

وأضاف: "يجب أن نفعل كل ما في وسعنا لإنهاء هذه الحرب، أنا أقدر مبادرات تركيا، ويجب على بوتين إنهاء هذه الحرب، وسحب قواته بالكامل من أوكرانيا، ويجب أن لا تنتقل هذه الحرب إلى خارج أوكرانيا".

 

وتابع: "يجب تقديم الدعم لأوكرانيا، وتركيا تقدم دعما عسكريا واقتصاديا، والمسيرات التركية تلعب دورا مهما هناك".

 

ضغوط غربية على تركيا

 

الكاتب التركي فاتح شيكرغي، أكد في تقرير على صحيفة "حرييت"، أن تركيا أصبحت مركزا مهما في إنهاء هذه الحرب التي تبقي العالم على حافة الهاوية، لافتا إلى المحادثات التي أجراها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين، والأمريكي جو بايدن، بالإضافة إلى تمكن تركيا من الجمع بين وزيري خارجية روسيا وأوكرانيا في أنطاليا.

 

وأشار الكاتب التركي إلى أن "قمة أنطاليا" خففت الضغط الغربي الممارس على تركيا من أجل الانضمام إلى العقوبات ضد روسيا.

 

اقرأ أيضا: هل تنجح الوساطة التركية بوقف الحرب الروسية على أوكرانيا؟
 

وأضاف أن تركيا العضو في حلف الشمال الأطلسي "الناتو" التي تمارس دور الوساطة، ترى أن امتثالها للعقوبات سيؤثر سلبا على مساعي تحقيق السلام.

 

وذكر أن دور تركيا بالتحدث إلى الجانبين الروسي وأوكرانيا، أكثر فعالية من الانضمام إلى العقوبات.

 

وكشف الكاتب التركي عن اتصال تلقاه وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، من رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيب بوريل، الذي تساءل عن إمكانية انضمام تركيا إلى العقوبات المفروضة على روسيا.

 

وأوضح أن تشاووش أوغلو شدد للمسؤول الأوروبي على أهمية دور بلاده في جهود الحل، وأكد الكاتب التركي أن "قمة أنطاليا" كانت مهمة في هذا الإطار، حيث نقلت موقف تركيا من مطالبات انضمامها للعقوبات، إلى القيام بدور مهم للسلام.

 

وتساءل الكاتب: "رغم أن تركيا تعد "أرضية للسلام"، ماذا سيحدث إذا اشتدت الحرب في أوكرانيا، ولم يتوقف بوتين؟"، مشيرا إلى أن الضغوط الغربية ستزداد على أنقرة من أجل المشاركة في العقوبات.

 

وقال إن تركيا تقف في المكان المناسب من وجهة نظر إنسانية، بالإضافة إلى مصالحها الخاصة، لكنها في موقف صعب للغاية، و"قمة أنطاليا" كانت متنفسا بالنسبة لها.

 

الكاتب التركي محمد أجاد في تقرير على صحيفة "يني شفق"، قال إن الرئيس أردوغان قبيل اندلاع الحرب أوضح أن "تركيا لن تتخلى عن أوكرانيا، ولن تتخلى عن روسيا".

 

وتابع، بأن "قمة أنطاليا" كانت مخيبة للآمال بالنسبة لأولئك الذين لديهم توقعات متفائلة بوقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن عدم التوصل إلى وقف إطلاق النار بعد القمة يعني أن روسيا لم تتخل عن أهدافها المحددة بالحرب، ولا تريد التراجع.

 

ونوه إلى أنه بغض النظر عما يجري في الميدان، فإن موسكو تمارس "حربا نفسية" على الأوكرانيين، من خلال "إحباط المعنويات" و"تحويل آمالهم إلى خيبة" بهذه المواقف.

 

هل طلب بايدن من أردوغان انضمام تركيا إلى العقوبات؟

 

وقال البيت الأبيض إن الرئيسين الأمريكي والتركي أجريا محادثة "بناءة".


وأشارت متحدثة البيت الأبيض، جين بساكي، في مؤتمر صحفي إلى أن "الرئيس (بايدن) سعيد للغاية بدور تركيا واستضافتها المحادثات الدبلوماسية (قمة أنطاليا)".

 

ونقل الكاتب أجاد، عن مسؤول تركي كبير على دراية بالمحادثة التي أجريت، قوله إن بايدن لم يطلب من تركيا الانضمام إلى العقوبات المفروضة على روسيا، مشيرا إلى أن المحادثات كانت بالفعل "بناءة".

 

الكاتبة التركية هاندا فرات، ذكرت في تقرير على صحيفة "حرييت"، أنه قبيل المحادثة الهاتفية بين أردوغان وبايدن، فقد التقت ويندي شيرمان نائبة وزير الخارجية الأمريكي مع السلطات التركية.

 

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة غير منزعجة من "سياسة التوازن" التركية وتواصلها مع روسيا، وفي ذات الوقت ممتنة بسبب عدم تقديم أنقرة لتنازلات بشأن اتفاقية مونترو.

 

اقرأ أيضا: أردوغان يسعى لاغتنام الفرصة.. هذا ما اقترحه على بوتين
 

محددات تركية للولايات المتحدة

 

وأضافت الكاتبة فرات، أنه تم تحديد رسائل قبيل محادثات بايدن وأردوغان، تتضمن عدم إغلاق الأبواب أمام الدبلوماسية لإنهاء الحرب ووقف إطلاق النار، والاقتصاد التركي يتعرض لضغوط ومن المستحيل أن لا يتأثر بالعقوبات المفروضة، ويجب إبقاء التواصل مع بوتين مفتوحا حيث إنه لم يتبقّ سوى تركيا من أجل ذلك.

 

وأشارت إلى أن تركيا تقول إنها لم تشارك في العقوبات، ولكن إذا أعلنت الأمم المتحدة عن قائمة عقوبات، فسيتم اتخاذ خطوات بشأن هذه المسألة.

 

وأضافت أن تركيا مع وحدة الأراضي الأوكرانية، وتدعو إلى زيادة التعاون بين أطراف "الناتو"، ومن غير المقبول استمرار العقوبات المفروضة على أنقرة في الوضع الحالي، ويجب رفع العقوبات.

 

أما الرسالة الأخيرة التي حددتها تركيا للإدارة الأمريكية، فهي أنه بعد انتهاء الأزمة، فلا بد من بناء هيكل أمني جديد للعالم، ولا بد من إجراء محادثات بهذا الأمر.

التعليقات (1)
سليمان كرال اوغلو
السبت، 12-03-2022 07:52 ص
في عام 2015 ، جرى إسقاط طائرة روسية من سلاح تركي "عندما كانت تركيا مليئة بالعسكر الخونة" . توترت العلاقة بين روسيا و تركيا "قبل أن يفهم بوتين اللعبة " و قام حلف الناتو بعمل خسيس و هو سحب بطاريات الباتريوت من تركيا "العضو في الحلف " لتشجيع روسيا على إشعال حرب مع تركيا . في عام 2016 ، و بعد فشل الانقلاب العسكري في تركيا "الذي كان من تخطيط الغرب و تمويل أدوات الغرب " ، قام شرطي منتسب لجماعة فتح الله غولن "المقيم في أمريكا" بقتل السفير الروسي في أنقرة من أجل إشعال حرب بين روسيا وتركيا . في شمال سوريا ، قام مفسدون غربيون بمحاولات متكررة لجرَ الجيش الروسي و الجيش التركي إلى الاشتباك فلم يحصل ذلك. مشكلة الغرب المزمنة أنه عنصري حتى النخاع و ينظر نظرة فوقية فيها ازدراء للروس و للأتراك بل و يظن أن ألاعيبه غير مكشوفة . هذا الغرب الذي عاقب تركيا اقتصادياً و هو من وراء الحرب على الليرة التركية و على الاقتصاد عموماً و على الإمداد بالغاز من شرقها ، يريد من تركيا "التي لديها علاقات تجارية ممتازة مع الطرفين المتحاربين في أوكرانيا" أن تنضم لعقوبات ضد أحدهما لتضرب بنفسها اقتصادها و لتضرب بنفسها إمدادات الطاقة لها ، و في النهاية (لن) يقوم الغرب بتعويضها عن خسائرها بشيء. تصور يا مؤمن ، أن تركيا عندما كانت في برنامج طائرات ف -35 الأمريكية ثم طردتها أمريكا ... لا أمريكا أعادت ملايين الدولارات التي دفعتها تركيا و لا أعطتها أمريكا طائرات ف-16 كبديل . هذا غرب مخادع لئيم .