صحافة إسرائيلية

صحيفة: لماذا طلب كيري من نتنياهو زيارة أفغانستان سرا بـ2013؟

بحسب الصحيفة فإن كيري دعا نتنياهو إلى استنساخ المشروع الأفغاني في فلسطين- جيتي
بحسب الصحيفة فإن كيري دعا نتنياهو إلى استنساخ المشروع الأفغاني في فلسطين- جيتي

كشفت صحيفة إسرائيلية، عن طلب الولايات المتحدة الأمريكية من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو زيارة أفغانستان سرا. 

وعلى خلفية انتصارات حركة طالبان وانهيار الجيش الأفغاني الذي بنته واشنطن، ذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية في خبرها الرئيس الذي كتبه أرئيل كهانا، أن "محافل في الساحة السياسية (الإسرائيلية) أمس، ذكرت أن الولايات المتحدة حاولت إقناع إسرائيل بنسخ النموذج الأفغاني". 

وروت هذه المحافل للصحيفة، أن وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جون كيري، "حاول في حينه أن يأخذ بنيامين نتنياهو معه في زيارة إلى أفغانستان". 

ونوهت أن "كيري، الذي يعمل اليوم مبعوثا للمناخ عن إدارة جو بايدن، كان وزيرا للخارجية في إدارة بارك أوباما، في الأعوام 2013 – 2014، لقد حاول المبادرة إلى تسوية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وتضمنت مساعيه حملة مكوكية شملت نحو 20 زيارة إلى تل أبيب وعواصم أخرى في المنطقة". 

وذكرت أن "كيري حاول أيضا إقناع القيادة الإسرائيلية في ذاك الوقت رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الأمن موشيه بوغي يعلون، أنه يمكن الاعتماد على أن تؤهل الولايات المتحدة القوات الفلسطينية (التابعة للسلطة في الضفة الغربية المحتلة) بحيث يكون ممكنا إيداع حماية الأمن في الضفة الغربية وغور الأردن في أيديهم". 

 

وأفادت أن "فكرة أخرى طرحت؛ كانت الاعتماد على قوات "الناتو" أو على القوات الأمريكية"، موضحة أن "نتنياهو رد الفكرة، بأن تعتمد إسرائيل على قوات أجنبية، لكن كيري لم يتنازل". 

كما أكد مصدران سياسيان لـ"إسرائيل اليوم"، أنه "في أحد اللقاءات اقترح كيري على نتنياهو، أن يأتي معه في زيارة سرية إلى أفغانستان، كي يشاهد هناك الجيش الأفغاني الذي دربته وسلحته الولايات المتحدة". 

ولفتت إلى أن "كيري أراد أن يتأكد نتنياهو بعينيه، أنه يمكن الاعتماد على قوات محلية تلقت التأهيل المناسب كمن هم قادرون على حماية الأمن". 

 

وبينت أن "نتنياهو رد بحزم هذا الاقتراح"، منوهة أن "موقف نتنياهو المبدئي، أنه محظور على إسرائيل الاعتماد على قوات أجنبية في الحفاظ على أمنها". 

جدير بالذكر، أن حركة طالبان تمكنت من فرض سيطرتها على كامل أفغانستان، ودحر القوات الأمريكية، بالتزامن مع انهيار سريع للجيش الأفغاني الذي أشرفت على تدريبه القوات الأمريكية. 

 

اقرأ أيضا: ضابط أمريكي قاتل في أفغانستان: لقد ضحينا بأرواحنا لأجل كذبة

 

نتنياهو: رفضت استنساخ مشروع طالبان

في سياق متصل، قال نتنياهو إن جون كيري دعا تل أبيب إلى تبني نموذج مشابه للولايات المتحدة في أفغانستان، في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مضيفا أنه رفض اقتراح كيري.


وكتب نتنياهو عبر "فيسبوك": "في العام 2013، توجه إليّ وزير الخارجية الأمريكي حينها، جون كيري. ودعاني إلى زيارة سرية في أفغانستان كي أشاهد، بحسبه، كيف أقامت الولايات المتحدة قوة عسكرية محلية بمقدورها أن تقف وحدها ضد الإرهاب. والرسالة كانت واضحة – (نموذج أفغانستان) هو النموذج الذي تطلب الولايات المتحدة تطبيقه في الموضوع الفلسطيني".


وحسب نتنياهو، "رفضت الاقتراح بأدب، ورفضت مجرد فكرة كهذه. وكنت أقدر حينذاك أنه بمجرد انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان، سينهار كل شيء. وهذا ما حصل لأسفي في هذه الأيام: نظام إسلامي متطرف احتل أفغانستان وسيحولها إلى دولة إرهاب تشكل خطرا على سلامة العالم.

وسنحصل على نتيجة مشابهة إذا سلّمنا مناطق من الوطن للفلسطينيين، لا قدر الله. فالفلسطينيون لن يقيموا سنغافورة، وسيقيمون دولة إرهاب في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، في مسافة قصيرة من مطار بن غوريون، تل أبيب، كفار سابا ونتانيا".

 

التعليقات (1)
القضية المركزية
الأربعاء، 18-08-2021 05:08 م
" نتنياهو " يقوم بتصفية حساب قديم له مع " كيرى " يعود إلى حرب غزة عام 2014 م ، و يريد أن يظهر للرأى العام العالمى أن خطة " كيرى " حول تحقيق أمن (إسرائيل) فى الضفة الغربية من خلال استنساخ التجربة الأمريكية فى أفغانستان ، و تسليح جيش عميل للقيام بالحرب بالوكالة على (الإرهاب) فى الضفة الغربية - تماما كما هو الحال بالنسبة لجيش إدارة كابل فى أفغانستان - كانت خطة قائمة على تصورات واهية لا صلة لها بالواقع ، كشف بها " نتنياهو " عن قصر نظر " كيرى " ، و قلة إدراكه لتوازنات القوى داخل كل من فلسطين و أفغانستان ! و جاء الانهيار الخاطف للجيش الأفغانى العميل بعد الانسحاب الأمريكى من أفغانستان عام 2021 م ؛ ليعطى " نتنياهو " الحجة و البرهان على صحة موقفه من رفض خطة " كيرى " عام 2013 م ! لكن ما شجع " كيرى " على اقتراح تلك الخطة فى ذلك التوقيت لم يكن التجربة الأمريكية فى أفغانستان وحدها ، بل ما شهده كل من " كيرى " و " نتنياهو " على الحدود الجنوبية للكيان الصهيونى من قيام الجيش المصرى العميل بالحرب بالوكالة عن الغرب و (إسرائيل) ضد المجاهدين فى سيناء ، و كيف أن سنوات السلام بين مصر و (إسرائيل) منذ توقيع إتفاقية السلام بين الجانبين عام 1979 م ، و المعونات العسكرية الأمريكية المتدفقة على الجيش المصرى منذ ذلك الحين ؛ نجحت فى تغيير العقيدة القتالية للجيش المصرى من الحرب ضد (إسرائيل) إلى الحرب ضد المد الجهادى ! و الله غالب ! إقرأوا تعليقى على خبر نشره موقع عربى 21 بعنوان : ( كيري: لم أر نتنياهو ضعيفا كما كان في حرب 2014.. تفاصيل ) .