صانع مجد "أسود الأطلس".. من هو وليد الركراكي؟

من هو وليد الركراكي.. يعد اللاعب السابق أول مدرب مغربي يصل بمنتخب أسود الأطلس إلى دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم..


مهندس انتصارات المغرب وقائد أسود الأطلس في مونديال قطر... من الذي كان وراء منافسة المغرب على المركز الثالث في كأس العالم، وصاحب البصمة المميزة لمشاركة المغرب في كأس العالم 2022؟

ولد وليد الركراكي في 23 سبتمبر 1975، في أحد ضواحي العاصمة الفرنسية باريس، حيث نشأ في حي مونتكونساي لأسرة مغربية، تنحدر أصولها من مدينة الفنيدق شمال المغرب.

اقرأ أيضا: المغرب يبلغ ربع نهائي كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه

ظهر شغف وليد لكرة القدم منذ صغره، فتدرب في نادي مسقط رأسه، حيث لعب في مركز المدافع،
إلا أنه لم يحصل على النجومية اللائقة، ليلتحق بفريق "راسينغ  دو باريس" عام 1999، وهو ناد طالما تنقل بين الدرجة الثانية والثالثة، ليرصده نادي تولوز الفرنسي لكرة القدم، ويضمه إلى الفريق، لتبدأ مسيرته الاحترافية المتأخرة.

وبعد أن وصل إلى أعلى مستوياته مع فريقه، فإنه انضم إلى المنتخب الوطني المغربي، ليحرز  مع منتخب بلاده بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس أفريقيا للأمم في تونس عام 2004.

في رصيده 45 مباراة دولية، سجل خلالها هدفا يتيما.

وجسد وليد معنى "لاعب الممر" حرفيا، فكان القادر على صد مهاجمي الفريق المنافس، وإعادة بناء الهجمات أو التمركز.

عانى الركراكي نكسات عديدة خلال مسيرته، إلا أنه دائما ما نجح في تجاوزها، ليخوض آخر مباراة له مع أسود الأطلس أمام المنتخب الطوغولي في 2009.
 
وتدرج الركاكي في سلم المناصب، قبل أن يصل إلى رأس هرم إدارة المنتخب المغربي، حيث شغل وليد منصب مساعد مدرب أسود الأطلس عام 2012، ثم تولى  تدريب فريق نادي الفتح الرباطي، في الفترة الممتدة من حزيران/ يونيو 2014 إلى نهاية عام 2019.

اقرأ أيضا: ما هو تكتيك بانينكا الذي اختاره حكيمي في ضربة الجزاء التي أهلت المغرب؟

وفي أول تجربة له كمدرب، حصد عديد الألقاب، وفاز  بلقب كأس العرش لعام 2014، وبطولة الدوري المغربي عام 2016، ولقب أفضل مدرب للعام ذاته، لينتقل مباشرة إلى  دوري نجوم قطر، بعد أن ذاع صيته.

وتولى تدريب فريق الدحيل بين يناير وأكتوبر 2020، ليضع بصمته في قطر،  ويحقق بطولة الدوري
في العام 2021.

عاد الركراكي إلى المغرب ليقود فريق الوداد الرياضي المغربي لمدة موسم واحد،  فاز فيها بلقب عصبة الأبطال الأفريقية، ولقب بطولة الدوري المغربي.

وفي العاشر من يوليو/تموز 2022 حصل الركراكي على جائزة أحسن مدرب في البطولة المغربية الاحترافية التي يمنحها الاتحاد المغربي لكرة القدم.

وفي 20 يوليو/تموز 2022 تم ترشيحه من قبل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" (CAF) من بين أفضل 3 مدربين في القارة الأفريقية في حفل توزيع جوائز الكاف إلى جانب المدرب السنغالي أليو سيسي والبرتغالي كارلوس كيروش الذي كان يدرب المنتخب المصري، وهي الجائزة التي فاز بها مدرب منتخب السنغال أليو سيسي.

وفي 31 أغسطس/آب 2022 تم تقديم وليد الركراكي مدربا أول للمنتخب المغربي لكرة القدم من قبل رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم فوزي لقجع بعقد يمتد حتى 30 يونيو/حزيران 2025 وبراتب شهري قدره 60 ألف يورو، وذلك خلال مؤتمر صحفي في المجمع الرياضي محمد السادس بالرباط خلفا للمدرب البوسني وحيد خليلودزيتش، قبل أقل من 3 أشهر من نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر.

وصنع الركراكي تاريخا ذهبيا لأسود الأطلس في مونديال قطر 2022، حيث بات المدرب المغربي أول مدير فني محلي في بلاده يقود المنتخب  لإنجاز في كأس العالم، بالعبور  إلى دور الستة عشر.

ولم يكتف وليد بالتأهل للدور الثاني، بل تصدر مجموعته بعد الإطاحة ببلجيكا المصنفة الثانية عالميا في ترتيبات الفيفا.

وعادة يعتمد وليد الركراكي على الرسم التكتيكي ٤-٢-٣-١.

وبإنجازاته غير المسبوقة، يكون الركراكي قد نجح في إعادة الثقة للمدرب المحلي، الذي كان عنوان منتخبات القارة السمراء الخمسة المشاركة في كأس العالم.
التعليقات (1)
اسامة
السبت، 10-12-2022 09:15 ص
لم افهم حتى الآن وغيري المليارات من البشر .. لماذا هذا الحجم من الاهمية للمدرب اي مدرب ؟؟ اذا تتبعنا سيرة عشرات الاندية الرياضية محليا واقليميا ودوليا .. تجد ان المدربين من مستويات متفاوتة لم يتمكنوا من تحقيق نصرا لفرق مستواها معروف مهما منحوا ذاك المدرب من اهمية / الاعتماد على الفريق ومدى قدرته بمجهود فردي او جماعي لإنجاز العمل وترجمته على ارض الواقع .. المدرب اسم كبير تتناقلها الاوساط الرياضية لانهم كونوا شبه نقابة وساهم الاعلام للترويج لهم فاكتسبوا سمعة في غير محلها .. شف امس هذا عندما كان الفريق البرازيلي مفكك .. خسر المباراة .. لذا المدرب اصبح عنوان وجاهة فقط ويخوض معارك اعلامية .. ولا تتجاوز اهميته 10? ..