صحافة دولية

الغارديان: السودان يواجه "كارثة جيلية" نتيجة حرمان التعليم

أطفال يخرجون إلى الأسواق للعمل بسبب عدم القدرة على توفير متطلبات المدارس- جيتي
أطفال يخرجون إلى الأسواق للعمل بسبب عدم القدرة على توفير متطلبات المدارس- جيتي

حذرت منظمات إغاثية، من "كارثة جيلية" تواجه السودان، بسبب حرمان غالبية الأطفال في البلاد من حقهم في التعليم.

وقالت صحيفة الغارديان في تقرير ترجمته "عربي21" إنه أعيد فتح المدارس في بعض الولايات هذا الأسبوع بعد تأخيرات بسبب الفيضانات الشديدة لكن ملايين الأطفال ما زالوا غير قادرين على الذهاب.

ويعد الفقر ونقص المعلمين المؤهلين وإضرابات أعضاء هيئة التدريس وإرث جائحة كورونا، وانخفاض معدلات التطعيم من بين العديد من العوامل التي ساهمت في الأزمة.

ودمرت الفيضانات وهجمات المليشيات أكثر من 600 مدرسة خلال شهري أغسطس وسبتمبر، بحسب وزارة التعليم. وغالبًا ما تكون المدارس مجرد حطام من المباني، تفتقر إلى الأثاث أو المياه الجارية أو المراحيض.

وقالت الصحيفة، إن ما يقرب من 7 ملايين من أطفال السودان الذين تتراوح أعمارهم بين ستة و18 عاما أو ثلث الأطفال في سن الدراسة ليسوا في المدرسة على الإطلاق، وفقا لبيان مشترك صادر عن منظمة اليونيسف ومنظمة إنقاذ الطفولة.

والولاية الأكثر تضرراً هي وسط دارفور، حيث لا يذهب 63 بالمئة من الأطفال إلى المدرسة، وفي غرب دارفور 58 بالمئة وفي شرق ولاية كسلا 56 بالمئة.

وذكر البيان أن تعليم 12 مليون طفل آخر "سيتوقف بشدة بسبب نقص المعلمين والبنية التحتية وبيئة التعلم التمكينية لجعلهم يصلون إلى إمكاناتهم الكاملة".

ولقد تخلف معظم المتواجدين في الفصول الدراسية عن التعلم، 70 بالمئة من الأطفال في سن 10 سنوات في المدارس العامة لا يستطيعون قراءة جملة بسيطة، وفقًا لليونيسف.

وقال أحمد الصافي، وهو مدرس ومدير سابق لمدرسة في أم العشر، في الضواحي الجنوبية للخرطوم، إنه في شارعه المكون من 20 منزلاً، كان ثلاثة إلى أربعة أطفال في كل منزل لا يذهبون إلى المدرسة.

وأضاف: "إنهم ببساطة لا يستطيعون الذهاب إلى المدرسة وهم جائعون، كثير منهم يضطرون للذهاب إلى السوق لبيع الأكياس البلاستيكية أو أي شيء لمجرد إطعام أنفسهم".

وتابع: "على الرغم من كوني مدرسا ورئيسا لمدرسة في مرحلة ما من حياتي، إلا أنني اكتشفت أن ابني كان يتغيب عن دروسه، ويبيع التذاكر في السينما في أم درمان. عندما سألته، قال لي إنه لا يستطيع الذهاب إلى المدرسة في حين أن بعض الضروريات مفقودة في حياته. أنت تعلم أنهم يدفعون لنا القليل جدًا، وكمعلمين لم نتمكن من إطعام أطفالنا بشكل صحيح".


وأوضح: "حتى أولئك الذين يذهبون إلى المدارس لا يمكنهم تعلم أي شيء، حيث أن الفصول مكتظة بعدد يصل أحيانًا إلى 140 تلميذاً. كيف يمكن للمعلم أداء وظيفته في تلك البيئة؟".

 

النقاش (0)