صحافة دولية

FT: الغرب يصعد ضغوطه على تركيا بشأن العقوبات على روسيا

ترفض تركيا مزاعم التحايل على العقوبات بشأن روسيا والحرب على أوكرانيا - جيتي
ترفض تركيا مزاعم التحايل على العقوبات بشأن روسيا والحرب على أوكرانيا - جيتي

نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" تقريرا للصحفيين هنري فوي وسام فليمنغ من بروكسل وجيمس بوليتي من واشنطن ولورا بيتل من أنقرة، قالوا فيه؛ إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يكثفان الضغط على تركيا للقضاء على التهرب الروسي من العقوبات، وسط مخاوف من أن القطاع المصرفي في البلاد هو باب خلفي محتمل للتمويل غير المشروع.


وتركز الولايات المتحدة على البنوك التركية التي اندمجت في نظام المدفوعات المحلي الروسي، حسبما قال مسؤولان غربيان مشاركان في الخطط لصحيفة "فاينانشيال تايمز"، بينما تستعد بروكسل لإرسال وفد؛ للتعبير عن مخاوفها للمسؤولين الأتراك مباشرة.


يأتي الضغط على تركيا في الوقت الذي تتجه فيه العواصم الغربية نحو تطبيق أكثر صرامة للعقوبات الحالية بدلا من فرض إجراءات جديدة. يقر هذا التحول بأن العقوبات الاقتصادية التي فُرضت بعد غزو فلاديمير بوتين لأوكرانيا في شباط/ فبراير، فشلت في الإضرار بالاقتصاد الروسي بالقدر الذي كانوا يأملونه. لكنهم يؤكدون أن سد الثغرات في الإجراءات الحالية، سيضغط ببطء على شريان الحياة المالي للكرملين.


قال المسؤول الغربي الأول: "سنركز نوعا ما على التهرب في القطاع المالي.. سنرسل رسالة واضحة للغاية، مفادها أنه، على سبيل المثال، لا ينبغي للمؤسسات المالية في الدول الثالثة أن تكون مترابطة مع شبكة "نظام الدفع الروسي Mir"؛ لأن ذلك، كما تعلمون، ينطوي على بعض مخاطر التهرب من العقوبات".


وقال المسؤول الثاني، الذي شارك في محادثات هذا الشهر بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن إنفاذ العقوبات، "نحن بحاجة إلى سد الثغرات"، مشيرا إلى أن تركيا هي الهدف الرئيسي.


وانتهج الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ما يسميه نهجا "متوازنا" للنزاع في أوكرانيا. أثار رفضه التوقيع على عقوبات ضد روسيا وتعهده الأخير بتعميق التعاون الاقتصادي مع موسكو قلق حلفائه الغربيين. أردوغان، الذي سيلتقي مع بوتين يوم الجمعة، صرح الشهر الماضي بأن هناك "تقدما جادا" في توسيع شبكة Mir  في تركيا.


خمسة من أكبر البنوك التركية، بنك الوقف وبنك الزراعة وبنك الأعمال وبنك دنيز وبنك خلق، هي أعضاء في نظام الدفع  Mir، الذي طوره البنك المركزي الروسي كبديل محلي عن Visa وMastercard.
انضم من هؤلاء - بنك دينيز الخاص المملوك للإمارات وبنك خلق الخاضع لسيطرة الدولة، المشهور بدوره المزعوم في مخطط للتهرب من العقوبات الأمريكية على إيران التي تعود إلى عام 2010 – إلى نظام Mir، بعد أن أطلق بوتين غزوه الشامل في شباط/ فبراير.


قال بنك الأعمال؛ إن سياسته تتطلب "الامتثال الصارم لجميع العقوبات الأمريكية السارية"، مضيفا: "نحن نراقب العقوبات عن كثب، ونتخذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ معاملات بطاقة MIR وفقا لهذه السياسة".


قال بنك دينيز: "نحن لا ننفذ معاملات مع البنوك الخاضعة للعقوبات، نحن نمتثل بالكامل للعقوبات الدولية المفروضة على روسيا"، بينما لم يستجب بنك خلق وبنك الوقف وبنك الزراعة  لطلبات التعليق.

 

اقرأ أيضا: أوكرانيا تعثر على مقبرة جماعية تضم أكثر من 440 جثة في إيزيوم

وقالت وزارة الخارجية التركية؛ إنه بينما تتبع أنقرة سياسة طويلة الأمد تتمثل في تنفيذ العقوبات التي تدعمها الأمم المتحدة فقط: "كنا أيضا حازمين بالقدر نفسه في سياستنا المتمثلة في عدم السماح لتركيا بأن تصبح قناة للتهرب من العقوبات".


كجزء من الجهود المبذولة لتعزيز الإنفاذ، يهدف ميريد ماكغينيس، مفوض الخدمات المالية بالاتحاد الأوروبي، إلى زيارة تركيا الشهر المقبل، وفقا لأشخاص مطلعين على الخطط. وقال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي: "المفوض ماكغينيس زار مؤخرا عددا من الدول لمناقشة القضايا المتعلقة بالخدمات المالية، وتنفيذ العقوبات على وجه الخصوص، في ظل عدوان روسيا على أوكرانيا".


كتب والي أديمو، نائب وزير الخزانة الأمريكي، إلى الشركات التركية الشهر الماضي يحذرها من "محاولات روسيا استخدام بلدكم للتهرب من العقوبات"، ومخاطر "إجراء معاملات مع كيانات مقرها روسيا الخاضعة للعقوبات".


سعت العقوبات الغربية التي بدأت في موجات من الإجراءات في الأسابيع الأولى بعد الغزو الروسي، لعزل أكبر البنوك الروسية وشركات الطاقة والدفاع، ومئات من كبار المسؤولين وأغنى رجال الأعمال من السوق العالمية.


كجزء من الحملة الأوسع لمنع التهرب من العقوبات، ستستهدف الجهود الغربية الأفراد الذين يتعاملون مع المدفوعات نيابة عن الروس، وكذلك الشركات التي ساعدت في إنشاء شبكات دفع موازية لموسكو، وفقا لأحد المسؤولين.


وقال المسؤولون الثلاثة؛ إن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة سيستهدفان أيضا الكيانات التي تساعد موسكو في تحويل عائدات الصادرات الروسية، أو تسهيل استيراد المنتجات الصناعية أو الدفاعية المحظورة بموجب العقوبات الغربية.


وقال مسؤولان؛ إن الإجراءات الأخرى قيد المناقشة تشمل استهداف المزيد من الأفراد المشاركين في صناعات البرمجيات والتجارة الإلكترونية والأمن السيبراني في روسيا.


وقال مسؤولون؛ إنه بالإضافة إلى تركيا، فإن الحملة على الأبواب الخلفية المحتملة للتهرب من العقوبات تستهدف دولا في القوقاز وآسيا الوسطى والخليج. وقال جيمس أوبراين، منسق العقوبات في وزارة الخارجية الأمريكية: "روسيا ستجرب كل باب.. يجب على كل دولة أن تضع في اعتبارها أننا سوف نتتبع ذلك ونتحدث معهم".

التعليقات (1)
اسامة
الجمعة، 16-09-2022 11:02 ص
يقول المثل اضرب المربوط .. يخاف المنفلت .. فيه انظمة حتى خليجية لا تعيش الا على الارتزاق والمراوغة .. لكن لها حظوة عند العم وبنت العم فيتم مناوشتها من بعيد .. تركيا افضل هدف للغرب لعدة اسباب .. اولا لزمت الحياد وهذا بحد ذاته تعدي على الارادة الغربية .. ثانيا فرصة للغرب للتدخل للتأثير في نتائج الانتخابات القادمة .. ثالثا اقاف محاولات تركيا الحصول على نصيبها من منتجات الارض التي استفرد بها الغرب لدهور رابعا سهولة تتبع تجاوزات تركيا لان بها منحازين للغرب وفي كل مرفق .. لذا عليها التراجع لانها لم تبلغ مرحلة المواجهة حتى بالقدر القليل منها .. صحيح انها ممكن تسبب ضرر وتفكك للناتو لكن مع عزوف الصين عن المواجهة الحقيقة مع امريكا .. وتقهقر المد الروسي وكشف كثيرا من قصورها وبه فقدت كثيرا من قوتها العسكرية وبقي لها الصراع الاقتصادي وقد تكون تركيا جزء منه ..