ملفات وتقارير

حكم قضائي مصري بملاحقة فرنسا بجريمة قتل ضابط بالجيش (وثائق)

لم يتحرك النظام المصري رغم صدور الجكم منذ أشهر - جيتي
لم يتحرك النظام المصري رغم صدور الجكم منذ أشهر - جيتي

طالبت أعلى محكمة مصرية "النقض"، الحكومة المصرية، بمقاضاة الجمهورية الفرنسية دوليا، على خلفية قتل القوات الفرنسية لضابط مصري، عقب أسره وهو أعزل من السلاح، خلال العدوان الثلاثي على مصر عام 1956.

 

واستندت الدعوة في حكمها على مخالفة الجيش الفرنسي حينها، للقوانين الدولية واتفاقيات جنيف الأربعة والبروتوكولات الملحقة بها وقواعد العرف الدولي، غير أن المحكمة أوضحت أن المحاكم المصرية المحلية غير مختصة في الملاحقة الدولية للجمهورية الفرنسية، ما يستدعي الاستفادة من الحكم ونقله لمحاكم دولية.

  

ودفعت المحكمة خلال فترة التقاضي، بكتاب مفوض الهيئة الدولية للصليب الأحمر المؤرخ 28 نيسان/ إبريل 1957، وبيانات من وزارة الدفاع المصرية، والتي أفادت بقتل القوات الفرنسية للضابط المصري عقب أسره وهو أعزل من السلاح.

 

وطالب أهل الضابط القتيل الحكومة الفرنسية، بتعويض قدره 10 ملايين يورو، واعتذار رسمي جراء عملية القتل المتعمدة، في الوقت الذي تجاهلت فيه الحكومة المصرية حكم المحكمة القطعي، رغم مرور عدة أشهر على صدوره بصورة نهائية.  

 

وحصلت "عربي21" على نص الحكم القضائي، والذي قالت فيه المحكمة إن الدعوى استندت على وثائق رسمية ثبتت صحتها.

 

ورغم مرور عدة أشهر على صدور قرار أعلى محكمة مصرية، إلا أن النظام المصري لم ينفذ ما قالته المحكمة، ولم يتحرك دوليا لإتخاذ الإجراءات المخولة لها لمقاضاة الحكومة الفرنسية عن واقعة قتل ضابط الجيش المصري.


وأوضحت المحكمة أن المحاكم المصرية المحلية غير مختصة في الملاحقة القضائية الدولية لفرنسا، في واقعة قتل ضابط الجيش المصري الحاصل على وسام نجمة الشرف العسكرية في مصر، والممنوح له بموجب قرار جمهوري من الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر ووزارة الدفاع المصرية.


وقالت المحكمة إنه "رغم ثبوت مسؤولية الدولة الفرنسية عما اقترفته قواتها المسلحة في حق ضابط الجيش المصري، إلا أن الحصانة القضائية التي تتمتع بها الدولة الفرنسية تعفيها من الخضوع لولاية المحاكم المصرية، ومن ثم تصبح المحاكم المصرية غير مختصة في نظر الدعوى القضائية ضد الدولة الفرنسية".


وأشارت إلى أن "الحكم بعدم اختصاص المحاكم المصرية بنظر الدعوى لا يترتب عليه انقضاء الحق الذي رفعت به".


ورفع الدعوى كل من "عمر طوسون راوي بغدادي رمضان، وأحمد راوي بغدادي رمضان، ورضا راوي بغدادي رمضان، وفاطمة راوي بغدادي رمضان، وأمينة راوي بغدادي رمضان، ورثة ضابط الجيش المصري"، ضد سفير دولة فرنسا في مصر.


وذكر مقيم الدعوى القضائية، أن مورثهم كان ضابطا بالقوات المسلحة المصرية برتبة ملازم أول، إبان العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وأسرته القوات الفرنسية ثم اغتالته وهو أعزل من السلاح، وطالبوا بتعويض مالي قدره 10 ملايين يورو، واعتذار الحكومة الفرنسية عن الواقعة.

 

اقرأ أيضا: تفاصيل مشاركة فرنسا مع مصر بقتل مدنيين على حدود ليبيا

كما أكدت المحكمة، على أن سعي الدولة المصرية تجاه حماية حقوق المواطنين من عدوان دولة أجنبية، "لا يدخل في نطاق وظيفتها ومسؤوليتها السياسية كسلطة تنفيذية فحسب، بل يمثل التزاما أخلاقيا وإنسانيا، فضلا عن أنه التزام دستوري وقانوني على عاتق الدولة المصرية، مما لا سبيل إلى إنكاره أو النكول به".


وشددت المحكمة، في نهاية حكمها الصادر، على أن الدولة المصرية كما تفرض سيادتها عن طريق أعمال السيادة التي لا تخضع لرقابة القضاء، فإنه يجب عليها أن تبسط حمايتها على مواطنيها، من كل عصف أو عدوان على حقوقهم، سواء كان المعتدي من داخل الدولة أو خارجها، وهو ما يأتي في صدارة واجبات الحكومة وأسمى وظائفها.

 

 


التعليقات (2)
واحد من الناس
السبت، 25-12-2021 03:03 م
بعد 66 سنه؟. بيكسبوا قضيه محليه... يعني اهل رجيني موقفهم احسن بكتير
حماده
السبت، 25-12-2021 12:17 م
كم قتل الصهاينه من المصريين كذلك