سياسة عربية

رام الله تصرف مخصصات الأسرى قبل فرض إسرائيل عقوبات على البنوك

تعود التهديدات الإسرائيلية للبنوك إلى شهر فبراير الماضي- جيتي
تعود التهديدات الإسرائيلية للبنوك إلى شهر فبراير الماضي- جيتي

حولت الحكومة الفلسطينية، الثلاثاء، مخصصات الأسرى الشهرية لحساباتهم المصرفية، عن شهور كانون الأول/ ديسمبر حتى شباط/ فبراير 2021، لتجنب مهلة إسرائيلية للبنوك بتنفيذ عقوبات عليها، إن استمرت بالتعامل معهم.


وتنتهي في 31 كانون الأول/ ديسمبر الجاري مهلة حددها الاحتلال الإسرائيلي للبنوك العاملة في السوق الفلسطينية (13 مصرفا)، لوقف أي تعاملات بنكية مع الأسرى المحررين، الأمر الذي دفع المصارف إلى غلق حساباتهم تدريجيا منذ شهور.


وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، قدري أبو بكر، إن الحكومة صرفت، الثلاثاء، مخصصات 3 شهور للأسرى المحررين، لحين إيجاد قناة لصرف مخصصاتهم.


وحسب أبو بكر، فإن قرار الصرف لثلاثة شهور يعطي الحكومة مهلة للاستقرار على آلية مناسبة تحفظ حقوق الأسرى المحررين في صرف مستحقاتهم الشهرية دون أي ضغوط، وفق وكالة أنباء الأناضول التركية.


وتخشى البنوك من أي عقوبات إسرائيلية، في وقت ما تزال فيه قضايا مرفوعة منذ مطلع 2019، على 3 مصارف عاملة في السوق المحلية، في محاكم الولايات المتحدة من قبل إسرائيليين يحملون الجنسية الأمريكية.


ويبلغ عدد حسابات الأسرى المحررين 7500 حسابا، فيما يبلغ إجمالي فاتورة الأسرى والمحررين معا قرابة 50 مليون شيكل (15.6 مليون دولار) شهريا، بحسب أبو بكر.


وتعود التهديدات الإسرائيلية للبنوك إلى شهر شباط/ فبراير الماضي، تضمنت اعتقال إداريي وموظفي البنوك التي لديها حسابات أسرى ومحررين وذوي الشهداء، وألمحت بإدراجها ضمن قوائم داعمي الإرهاب، "تتبعه دعاوى مدنية في المحاكم بالتعويض".


وقال الاحتلال في ذلك الوقت، إن "الرواتب الشهرية التي تدفعها السلطة الفلسطينية للإرهابيين المسجونين في إسرائيل، تشكل عملا محظورا فيما يتعلق بأموال الإرهاب".


وسرّعت الحكومة الفلسطينية، في أيار/ مايو الماضي، تنفيذ فكرة قديمة جديدة بتأسيس بنك حكومي، تكون إحدى وظائفه صرف مستحقات الأسرى وذوي الشهداء، بعيدا عن البنوك، لكن هذا الكيان ما زال قيد التأسيس.


ويواصل البنك حاليا الإجراءات الفنية والقانونية قبيل البدء بنشاطه في السوق المحلية، تحت اسم "بنك الاستقلال للتنمية والاستثمار".


وفي أيار/ مايو الماضي، وصف رئيس الوزراء، محمد اشتيه، تهديدات إسرائيل بأنها "ترهيب ضد البنوك، بعد أن خصمت العام الماضي من مستحقاتنا المالية أكثر من 700 مليون شيكل (218 مليون دولار) قيمة مخصصات الأسرى والشهداء وعائلاتهم".

 

التعليقات (0)