سياسة عربية

الحزام الرملي بـ"الكركرات" يمكن جيش المغرب من مراقبة المنطقة

منذ 1975، هناك نزاع بين المغرب و"البوليساريو" حول إقليم الصحراء، بدأ بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة- جيتي
منذ 1975، هناك نزاع بين المغرب و"البوليساريو" حول إقليم الصحراء، بدأ بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة- جيتي

ذكر مسؤول مغربي أن "الحزام الرملي"، الذي شيدته بلاده مؤخرا في منطقة "الكركرات" بإقليم الصحراء، مكن جيش المغرب من مراقبة التحركات في المنطقة.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها عبد المجيد بلغزال، عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية (حكومي)، للأناضول.

والأربعاء، أعلن رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، أن بلاده انتهت من "بناء الجدار الرملي في المنطقة العازلة (..) بهدف التأمين النهائي لحركة مرور المدنيين والتجارة في طريق الكركرات الواصل إلى موريتانيا"، وفق الإعلام المحلي.

وأوضح بلغزال، أن "الحزام الرملي مزود بآليات تقنية ولوجستيكية للمراقبة والرصد، تسمح بالتدخل وترسم قواعد جديدة للتنقل والعبور".

وأضاف أنه "يجب التمييز ما بين الحزام والجدار الأمني، وما يوجد في إقليم الصحراء (بمنطقة الكركرات) يتعلق بحزام".

 

اقرأ أيضا: عاهل المغرب لغوتيريش: متمسكون بوقف النار في الصحراء

وأشار إلى أهمية هذا الحزام من الناحية الاستراتيجية ، "لأنه يقلص من الفوضى التي كانت سابقا، ويسمح للجيش المغربي بمراقبة التحركات".

وأفاد بوجود هواجس لدى المجتمع الدولي حيال الأخطار الأمنية شرقي الجدار الرملي (منطقة عازلة بإقليم الصحراء تنتشر فيها قوات أممية)، "خصوصا الجريمة العابرة للقارات وتهريب المخدرات".

وبخصوص دعوات الحرب الصادرة من بعض الجهات، حذر بلغزال من "استغلال الجماعات الإرهابية للوضع من أجل التموقع في المنطقة، على اعتبار أنها تعيش نوعا من الاختناق والضغط بمناطق أخرى".

وفي سياق متصل، شرع المغرب في تشييد مسجد كبير بالكركرات بميزانية 8.8 ملايين درهم (963 ألف دولار).

وأعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، في بيان، أن عملية بناء المسجد ستسمر سنة كاملة .

وقال عبد الرحمان الجوهري، محافظ "أوسرد" في إقليم الصحراء، في تصريحات إعلامية الأربعاء، إن مساحة المسجد تبلغ  3767 مترا مربعا، حيث سيحتوي على مختلف المرافق.

 

اقرأ أيضا: المغرب يحذر "البوليساريو" من العودة إلى "الاستفزازات"

والسبت، أعلنت الرباط استئناف حركة النقل مع موريتانيا، عبر "الكركرات"، إثر تحرك للجيش المغربي أنهى إغلاق المعبر من جانب موالين لجبهة "البوليساريو"، منذ 21 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

فيما أعلنت الجبهة، السبت، أنها لم تعد ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار، الذي توصلت إليه مع المغرب عام 1991، برعاية الأمم المتحدة.

وخلال مؤتمر صحفي في نيويورك، الاثنين، قال المتحدث الأممي، ستيفان دوجاريك، إن "بعثة مينورسو الأممية في إقليم الصحراء تلقت تقارير بشأن تبادل الطرفين (المغرب والبوليساريو) لإطلاق النار خلال الأيام الماضية".

وأردف قائلا: "تحث البعثة الطرفين على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، واتخاذ كافة الخطوات الضرورية لتخفيف التوتر، ونحن مستمرون في مراقبة الوضع عن كثب".

ومنذ 1975، هناك نزاع بين المغرب و"البوليساريو" حول إقليم الصحراء، بدأ بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة.

وتحول الصراع إلى مواجهة مسلحة استمرت حتى 1991، وتوقفت بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار اعتبر "الكركرات" منطقة منزوعة السلاح.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، فيما تطالب "البوليساريو" باستفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي لاجئين من الإقليم المتنازع عليه. 

التعليقات (2)
تومرت
الجمعة، 20-11-2020 11:02 ص
هذا المسمّى بالبولزاريو ماهو إلاّ أداة يستعملها النظام العسكري الشرير في فيما أصبح منذ 1963 يسمّى "بالجهورية الشعبية الجزائرية"...و للتاريخ معظم الأراضي التي أقيمت عليها هذه الدولة, هي أراضي إنهزمت فيها المملكة الغربية ضد المستعمر الفرنسي في معركة إيسلي الشهيرة. المشكل هو تركة إستعمارية يرعاها نظام عسكري بعقيدة سوفياتية - على فكرة يناصر نظام الأسد في بلاد الشام - يعادي المملكة المغربية و مصالها.
Mohamed
الجمعة، 20-11-2020 08:23 ص
السلام عليكم الملاحظ ان هؤلاء العصابات جددت اسطولها الحربي فمن هي الدولة او الدول التي وراء هذا التسليح، من خلال الجواب ستدرون ان هناك من يريد زعزعة استقرار المغرب لأن هده الترسانة لايمكن ان تشتريها حركة تحرر كما يدعون والمغاربة المحتجزون بمخيمات تندوف يعانون من الجوع والامراض حتى المساعدات الموجهة لهم تباع في اسواق موريتانيا . هل تريد الجزائر من يهدد اراضيها، ولا تنسى الجزائر ان هناك اراض مغربية استولت عليها فرنسا عندما كانت محتلة الجزائر وطال الزمن او قصر سيعمل المغرب على استردادها هي والمناطق المغربية المستعمرة من طرف اسبانيا