صحافة إسرائيلية

صحفي أمريكي: فوز بايدن قد يكون بشرى لبقاء نتنياهو السياسي

توقع الصحفي الأمريكي أن "يؤدي إحياء إدارة بايدن لسياسات أوباما إلى إطالة ولاية نتنياهو"- جيتي
توقع الصحفي الأمريكي أن "يؤدي إحياء إدارة بايدن لسياسات أوباما إلى إطالة ولاية نتنياهو"- جيتي

تحدث صحفي أمريكي عن الثمار السياسية المتوقعة لرئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، في حال فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن برئاسة البيت الأبيض.


وقال رئيس تحرير نقابة الأخبار اليهودية والكاتب بصحيفة "نيويورك بوست"، جوناثان إس توبين، إن "الكثير من اليمين اليهودي والمجتمع الموالي لإسرائيل يشعرون بالذعر من هزيمة ترامب الوشيكة، لكن فوز بايدن قد يكون بشرى سارة لبقاء نتنياهو السياسي"، على حد وصفه.


وشدد توبين في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، وترجمته "عربي21"، على أن اليمينيين الذين يفترضون أن فوز بايدن سيقوض أو يخفف قبضة نتنياهو على السلطة مخطئون، معتقدا أن العودة إلى الوضع الذي كان قائما في فترة باراك أوباما بين عامي 2009 و2016، ستكون لصالح نتنياهو على الصعيد السياسي.

 

تحدي نتنياهو


وأوضح أن نتنياهو تولى منصبه بعد شهرين فقط من تنصيب أوباما عام 2009، بعد محاولات لاستبدال تسيبي ليفني به، التي فاز حزبها "كاديما" بمقعد إضافي في الانتخابات، لكنها فشلت في محاولتها لتشكيل حكومة، ما سمح لنتنياهو بعقد شراكة مع اليمين والمتدينين لتولي المنصب.


وأشار إلى أن نتنياهو حاول كسب الإدارة الأمريكية في حينها، وقبل دولة فلسطينية خلال خطابه بجامعة "بار إيلان"، لكن رغم تخلي واشنطن عن محاولة تعزيز ليفني، ظهر نمط أمريكي متسلسل، تمثل بمطالبة أوباما بتجميد المستوطنات، ما قابله نتنياهو بالرفض.

 

اقرأ أيضا: إندبندنت: لو رحل ترامب فمن سيبقى لحماية ابن سلمان؟


ولفت توبين إلى أن أوباما حاول تقويض نتنياهو، وبدأ رحلته الأولى إلى الشرق الأوسط بخطاب للعالم العربي في العاصمة القاهرة، معتبرا أن أولوية أوباما كانت في حينها إصلاح العلاقات الأمريكية مع المسلمين، مقابل تجاهل "طمأنة إسرائيل".

 

وتطرق الصحفي الأمريكي إلى إعلان الحكومة الإسرائيلية الموافقة على مشاريع استيطانية في القدس المحتلة عام 2010، عشية زيارة أجراها بايدن، مشددا على أن "إدارة أوباما اختارت تحويل هذا الإعلان إلى أزمة، خصوصا أنه جاء قبل أيام من إجراء محادثات غير مباشرة مع الفلسطينيين".


وتابع: "الشيء نفسه حدث في العام التالي عشية زيارة نتنياهو لواشنطن"، موضحا أن "أوباما تحدث حول رغبته في أن تكون حدود عام 1967 نقطة انطلاق لمفاوضات جديدة مع الفلسطينيين، لكن نتنياهو وقف في وجهه مرة أخرى".

 

دور البطل


وأكد توبين أن هذه المواقف سمحت لنتنياهو بلعب دور البطل أمام أنصاره وغيرهم من الإسرائيليين، الذين تزايد استياؤهم من أوباما، مشيرا إلى أن "هناك عوامل عديدة خدمت نتنياهو، منها المعارضة الداخلية المنقسمة، وغياب المنافس داخل الليكود، ورفض الفلسطينيين للتفاوض بجدية"، وفق زعمه.


وقال إنه "منذ ذلك الحين، وعندما فاز نتنياهو وأوباما بإعادة انتخابهما، كان للصراع بينهما تأثير على السياسة الداخلية الإسرائيلية"، مبينا أن "الضغط الأمريكي المستمر سمح لنتنياهو بإبقاء حلفائه اليمين، وكان الخوف من احتمال قطع المساعدات الدفاعية ذريعة مضمونة أمام أنصاره للتردد في مواصلة بناء المستوطنات".

 

اقرأ أيضا: تخوف إسرائيلي من ضغوط بايدن وتقلبات ترامب المحتملة


وأردف الصحفي الأمريكي قائلا: "بمجرد أن حل دونالد ترامب محل أوباما، فقد نتنياهو مجال المناورة مع اليمين الإسرائيلي"، معتبرا أن "دعم ترامب يعني أن اليمين الإسرائيلي يمكن أن يحاصره، ولن يمكّنه من إلقاء اللوم على الرفض الأمريكي".


وقدّر أنه لو كان في البيت الأبيض رئيس ديمقراطي، لما أجبر نتنياهو على المطالبة بتأكيد السيادة على جميع مستوطنات الضفة الغربية في وقت سابق من هذا العام، لافتا إلى أن جائحة كورونا تشكل أكبر مشكلة حالية يواجهها نتنياهو.


وتابع: "في إدارة بايدن، من المرجح أن تفعل الكثير من الخطوات المزعجة لليمين الإسرائيلي، وبالتالي ستساعد نتنياهو على العودة إلى وضعه السابق كبطل إسرائيلي ضد المتنمرين الأمريكيين"، مستدركا: "نتنياهو لن يهتف لخروج ترامب، لكن فكرة أن خسارته ستطيح به هي فكرة في غير محلها".


وتوقع أن "يؤدي إحياء إدارة بايدن لسياسات أوباما إلى منح نتنياهو الذخيرة لإطالة فترة ولايته في منصبه"، بحسب تعبيره.

التعليقات (0)