اقتصاد عربي

غلق مصارف لبنان.. وصحيفة: سلامة "ينفذ عملية انتحارية"

صحيفة الأخبار المقربة من حزب الله تدعو إلى ضرورة إقالة سلامة من منصبه لإنقاذ لبنان من الانهيار- جيتي
صحيفة الأخبار المقربة من حزب الله تدعو إلى ضرورة إقالة سلامة من منصبه لإنقاذ لبنان من الانهيار- جيتي

قررت جمعية المصارف اللبنانية، غلق مصارف لبنان، اعتبارا من اليوم الثلاثاء، بعد قيام محتجين مساء الاثنين بتحطيم واجهات مصارف، ومحاولة إضرام النيران فيها، احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية بسبب ارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة، وغلاء الأسعار.

 

وقالت الجمعية، في بيان، إنه "بسبب الاعتداءات وأعمال الشغب الخطيرة التي تتعرض لها فروع المصارف في عاصمة الشمال، تعلن الجمعية إقفال جميع مقرات وفروع المصارف في طرابلس لحين استتباب الأوضاع الأمنية فيها، حفاظا على أرواح الموظفين والزبائن".

 

وتجاوزت قيمة العملة اللبنانية عتبة الـ4 آلاف مقابل الدولار الواحد في السوق غير الرسمية (السوداء)، مقارنة بسعر الصرف الرسمي البالغ نحو 1500 ليرة.


وشهد لبنان مساء الاثنين اشتباكات عنيفة بين محتجين وعناصر من الجيش اللبناني، في مدينة طرابلس (شمالا)، أسفرت عن إصابة ما لا يقل عن 10 أشخاص بجروح.

 

اقرأ أيضا: جرحى باشتباكات بين محتجين والجيش اللبناني بطرابلس (شاهد)

ومن ناحيتها، شنت صحيفة لبنانية هجوما حادا ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في ظل تجدد الاحتجاجات الشعبية على خلفية تردي الأوضاع المعيشية وانهيار سعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار.

ودعت صحيفة الأخبار اللبنانية المقربة من حزب الله، مجددا إلى ضرورة إقالة سلامة من منصبه لإنقاذ لبنان من الانهيار، معتبرة أن وجوده في مصرف لبنان بات خطرا ليس على سلامة النقد والاقتصاد فحسب، بل خطرا أيضا على الأمن والاستقرار العام.

وقالت الصحيفة، إن سلامة "مصر على عدم التدخل لتخفيف وتيرة انهيار سعر الليرة، ومعها الارتفاع الناري للأسعار، كما أنه مصر على خلق كتلة نقدية إضافية من الليرات، بما يضاعف من ارتفاع أسعار كل السلع، وبدلا من القيام بواجبه المنصوص عليه في القانون، قرر خوض معركة سياسية، لحماية نفسه، وما يمثله، مرتكزا إلى حماية أمريكية، وإلى احتضان من قبل طغمة مالية - سياسية - دينية - طائفية شريكة له في فساده".

وأضافت، أن حاكم مصرف لبنان "يرفض القيام بالواجبات التي يفرضها عليه القانون، لأهداف سياسية، وينفذ عملية انتحارية، سياسيا ووظيفيا، ويحرص على انهيار الهيكل تماما، وهو يدرك أنها ولايته الأخيرة، وأن إكماله لها صعب جدا".

وأردفت: "البلاد تحتاج اليوم لمن يسعى حقا إلى تنقيذ القانون" مستطردة: "المحافظة على سلامة النقد اللبناني والاستقرار الاقتصادي مهمتان ينفذهما من يشارك الحكومة في أي عمل إنقاذي، لا من يتآمر على البلاد وأمنها واستقرارها".

وفي المقابل، قال حاكم مصرف لبنان لـ"مستقبل ويب" إنه سيصدر الأربعاء بيانا عبر الفيديو "يصارح" فيه اللبنانيين بالوقائع والأرقام عن الأسباب التي أوصلت الوضع المالي إلى ما وصل إليه.

وسيتضمن البيان أرقاما عن تطور الدين العام وعن النفقات التي سجلت من دون واردات، وأبرزها سلسلة الرتب والرواتب.

التعليقات (1)
Mohamed MAdi
الثلاثاء، 28-04-2020 11:35 ص
لبنان في عين العاصفة، كل فريق يتهم الآخر وكل أدوات الدعاية بهدف تشويه الحقيقة تستعمل. نظام سياسي مهترئ بات غير صالح للإستمرار و دولة يقودها أشخاص ذات إتجاهات سياسية متعددة كل بحسب الجهة الخارجية الداعمة. شعارات رنانة مثل الإنماء و الإعمار، الحفاظ على الهوية المسيحية، المقاومة و الممانعة، العمالة لإسراءيل و أميركا، القومية العربية و إيديولوجيات عدة أخرى. الحل و إن بات متأخرا يكمن في قلب الشعب اللبناني بكافة أطيافه و هو يأتي أولا عن طريق الوعي بحقيقة النظام السياسي الحالي ثم وضع خطط إستراتيجية لنظام بديل و ذلك فقط عن طريق الديمقراطية دون اللجوء لأية من وساءل العنف. الحل معكم يا أيها اللبنانيين و هو أولا، الوحدة الوطنية و من ثمة روح المحبة للوطن و بعيدا عن التعصب الديني و لا يعني هذا محو الهوية الدينية لأي فرد لبناني و لكن، أن لا تعني تبعية الوطن بحسب الدين لأية جهة تريد لبنان كبش فداء لسياستها الخارجية. Proxy warfare أو ما يعرف بحرب الوكالة جرت لبنان إلى نهاية محتومة سنة 1975 و لا داعي لذكر نتاءج الحرب اللبنانية الأليمة و الكارثية فقط، لتعلم الدروس و العبر منها. الوطنية الشاملة و الديمقراطية السلمية هما الهدف و الطريق إلى دولة حديثة ذات نظام يهدف إلى إحقاق الشفافية، العدالة و الأمان لكل لبنان و شعبه.