ملفات وتقارير

بسبب تفسخ جثث قتلى المعارك.. "اللشمانيا" تنتشر بدير الزور

قالت مصادر سورية إن خطر التلوث يهدد كذلك الثروة الحيوانية التي تشتهر بها منطقة دير الزور- جيتي
قالت مصادر سورية إن خطر التلوث يهدد كذلك الثروة الحيوانية التي تشتهر بها منطقة دير الزور- جيتي

يسيطر الخوف على دير الزور وريفها جراء انتشار مرض "اللشمانيا" الجلدي، وارتفاع أعداد حالات الإصابة، وسط ظروف صحية صعبة ونقص كبير في الأدوية.


وقال الصحفي عهد الصليبي، إن "تفشي مرض اللشمانيا ناجم عن ارتفاع نسبة التلوث في المحافظة"، موضحا أن "التلوث والرطوبة تساعدان على انتشار الذبابة الرملية المسببة للمرض".


وبيّن في حديثه لـ"عربي21"، أن "انتشار مجمعات تكرير النفط البدائية (الحراقات)، والغازات السامة الناجمة عن تلك العملية، إلى جانب كميات المياه الكبيرة التي يتم تصريفها في العراء، ساعد على انتشار أمراض عدة، بنسبة مخيفة".


وتابع الصليبي، من دير الزور، بأن "الانتشار العشوائي لمكبات النفايات، وعدم وجود محطات معالجة لمياه الصرف الصحي، وعوامل أخرى أسهمت في زيادة انتشار اللشمانيا على وجه التحديد"، محذرا من تلوث مياه نهر الفرات، المصدر الوحيد لمياه الشرب في المنطقة.


وأشار الصليبي إلى انتشار أمراض أخرى، منها أمراض الأورام السرطانية، وأمراض التهاب الكبد.


مصادر محلية، قدرت عدد الإصابات باللشمانيا بالآلاف، مشيرة إلى فقدان الحقن اللازمة لعلاج المرض.


وفي هذا الصدد، وصف ناشط إعلامي من دير الزور، مناطق ريف دير الزور الشرقي، بالمناطق الموبوءة، مشيرا إلى تفشي المرض في منطقة الباغوز وهجين، وذبيان.

 

اقرأ أيضا: قتلى بانفجارات داخل مدرسة يسيطر عليها حزب الله بدير الزور

ووفق المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، فإن المرض انتشر في العام الماضي بشكل مخيف، نتيجة لتفسخ قتلى المعارك في العراء، المعارك التي سبقت القضاء على آخر جيوب تنظيم الدولة في دير الزور، وانتشار مكبات النفايات بشكل كبير، وقال "لقد وجدت الذبابة الرملية ملاذا في هذه البيئة الملوثة".


وقال، طبيب سوري لـ"عربي21" إن الندبات الجلدية التي تسببها آفة اللشمانيا، قد تتحول إلى تشوهات دائمة في حال تأخر العلاج.


وأضاف أن علاج هذا المرض الطفيلي، يتطلب فترة علاج تعد طويلة نسبيا، مبينا أن "سوريا تعد من المناطق الأكثر انتشارا لمرض اللشمانيا، على المستوى العالمي".


وسائل إعلام محلية نقلت عن مصدر طبي من دير الزور، تأكيده وصول عدد الإصابات إلى أكثر من 2500 حالة خلال  شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.


وبحسب صحيفة "جسر" المراقبة عن كثب للتطورات شرق سوريا، فإن التلوث البيئي في دير الزور وصل مراحل غاية في الخطورة، خلال السنوات التسع الأخيرة، وخصوصا تلوث مياه الفرات الذي يعد أكبر كوارث المنطقة، حيث لا يوجد مصدر آخر للمياه، في ظل عدم صلاحية المياه الجوفية للشرب أو الاستعمال المنزلي بسبب ملوحتها العالية.


وأردفت الصحيفة، أن خطر التلوث يهدد كذلك الثروة الحيوانية، التي تشتهر بها المنطقة (أغنام، وأبقار، أسماك).


ويقتسم النظام السوري، وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" السيطرة على دير الزور وريفها، حيث يسيطر النظام على مركز المدينة، وأريافها الغربية والجنوبية وقسم من الشرقية، فيما تسيطر "قسد" على الريف الشرقي أو ما يعرف بمنطقة الجزيرة (شرق نهر الفرات).

 
التعليقات (0)